Close Menu
    اختيارات المحرر

    تقول ملكة جمال الكون كيرالا إنها “شعرت دائمًا بأنها في بيتها” أثناء نشأتها في أبو ظبي

    يونيو 15, 2026

    السنغال وفرنسا.. خيوط الماضي تصنع قوة الحاضر في كأس العالم 2026 | رياضة

    يونيو 15, 2026

    “Dead by Daylight” يعتمد على Thordur Palsson من أجل التكيف مع Blumhouse

    يونيو 15, 2026
    فيسبوك الانستغرام يوتيوب تيكتوك
    الأحد, أكتوبر 25, 2026
    • من نحن
    • اتصل بنا
    • الشروط والأحكام
    • سياسة الخصوصية
    فيسبوك الانستغرام يوتيوب تيكتوك
    NanamediaNanamedia
    English
    • الرئيسية
    • ثقافة وفن
    • منوعات
    • رياضة
    • سينما
    • موضة وازياء
    • اقتصاد
    • صحة
    • تكنولوجيا
    • تقارير و تحقيقات
    • آراء
    NanamediaNanamedia
    English
    أنت الآن تتصفح:الرئيسية»آراء»وجدة.. كان هنا ومازال هنا بشر
    آراء

    وجدة.. كان هنا ومازال هنا بشر

    ناهد صلاحناهد صلاحأكتوبر 25, 2026لا توجد تعليقات7 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    وجدة.. كان هنا ومازال هنا بشر
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    في زيارتي الثالثة لمدينة وجدة، عاصمة جهة الشرق المغربي، شعرتُ أن المدينة تمنحني فرصة جديدة لأقترب منها، لا من خلال معالمها وحدها، بل من خلال تفاصيل حياتها اليومية: أسواقها، ناسها، ذاكرتها التي تسكن مبانيها القديمة. لذا بحثت عن شيء يتجاوز التعرف إلى معالم المدينة؛ أردت أن أقترب من روحها، أن أمشي في شوارعها وأتأمل وجوه أهلها، أن أرى كيف تعيش ذاكرتها وسط تفاصيل يومها العادي.

    ذهبت في جولة برفقة صديقي العزيز محمد شويكة، الناقد والروائي المغربي، وزوجته الفنانة والمطربة الجميلة صباح الزيداني، وصديقهما السيناريست عبد القادر المنصور صاحب الأصول الوجدوية.. معهم، لم تكن الجولة مجرد نزهة، بل رحلة لاكتشاف المدينة من خلال أماكنها التي تحمل آثار الزمن، وصولًا إلى محطتها القديمة التي تقف في قلب الذاكرة الوجدية.


    بدأنا جولتنا سيرًا على الأقدام من فندق إيبيس، مقر إقامتنا كضيوف لمهرجان وجدة السينمائي الدولي للفيلم المغاربي، واتجهنا نحو سوق سيدي عبد الوهاب والأسواق الشعبية المحيطة به. كان المشي في حد ذاته جزءًا من متعة الرحلة، فالمسافة بين الفندق والسوق لم تكن مجرد طريق نقطعها، بل فرصة لمراقبة المدينة وهي تمارس حياتها.. تتوالى الواجهات والمحلات والمباني الكولونيالية التي تشكل فصلًا بارزًا من تاريخ وجدة المعماري، تظهر التفاصيل الصغيرة التي قد تفوت من يكتفي بالمرور السريع أو يتنقل من مكان إلى آخر بالسيارة.
    مشيت بعين المصرية التي تزور مدينة مغربية، وبفضول من يعرف أن لكل مدينة طريقتها في ترتيب حياتها، وأن الأسواق الشعبية غالبًا ما تكشف عن أهلها أكثر مما تفعل الصور السياحية.


    كلما اقتربنا من سوق سيدي عبد الوهاب، اتسعت أمامنا مساحة الحياة اليومية، الأسواق المحيطة به ليست مجرد أماكن للبيع والشراء، إنها عالم متكامل تتجاور فيه السلع والوجوه والأصوات، تختلط فيه الحركة التجارية بعادات الناس وإيقاعهم اليومي. هنا لا تبدو المدينة كأنها تستعد لاستقبال زائر، بل تواصل يومها على طبيعتها، بينما يجد الزائر نفسه داخل المشهد، يراقب ويتأمل ويكتشف.


    كنت أتوقف بعيني عند تفاصيل متفرقة، أتابع حركة الناس بين المحلات، أشعر بأن السوق يمنحني فرصة للتعرف إلى وجدة من دون وسيط، وجدة التي لا تقدم نفسها في خطاب مرتب، بل تتركك تكتشفها بنفسك، خطوة بعد خطوة.


    انفتح أمامنا الفضاء الكبير لساحة باب سيدي عبد الوهاب، فكان للمشهد وقع مختلف، الساحة، بامتدادها وحركتها، تستحضر في الذهن أجواء ساحة جامع الفنا في مراكش، لا لأنها نسخة منها، بل لأنها تشاركها شيئًا من روح المكان الذي يجتمع فيه الناس حول الحكاية والفرجة. وقفت أتأمل هذا المشهد، وأفكر في أن الروح الشعبية لا تعيش لأنها قديمة فحسب، بل لأنها ما زالت تجد من يصغي إليها. في هذه اللحظة، لم أكن أرى ساحة مزدحمة، إنما رأيت مدينة تتحدث عن نفسها، وتمنح تراثها فرصة للاستمرار وسط إيقاع الحياة الحديثة.


    للجدار القديم والبوابة الكبيرة حضور خاص في المشهد، كأنهما يقفان على الحد الفاصل بين زمنين، من دون أن يفصلا أحدهما عن الآخر، شعرت بأن المكان يحمل طبقات من التاريخ، لكن الحياة لم تتوقف عندها، فالساحة لا تزال تستقبل الناس، والأسواق لا تزال تنبض بالحركة، والأصوات تواصل ملء الفضاء.


    في صحبة محمد شويكة وصباح الزيداني وعبد القادر، اكتسبت هذه الجولة دفئًا إضافيًا، فمحمد يتعامل مع المكان بعين من يعرفه ويألفه، ويستطيع أن يجعل تفاصيله أكثر قربًا من زائره، بينما يضفي حضور صباح الجميل على الرحلة ألفة تجعل الحديث والمشي ومشاركة الانطباعات جزءًا من متعتها، أما عبد القادر فقد رسم خطواتنا واتجاهاتها وكان كريمًا في معلوماته التي تجعلنا نكتشف وجهًا أخر لوجدة.


    كنت أراقب المدينة وأستمع إليهم، وأشعر بأن معرفة المكان لا تأتي من قراءة تاريخه وحدها، بل من صحبة من يحملون صلة به، ومن قدرتنا على الإصغاء إلى ما يقولونه عنه وما يستعيدونه من خلاله.


    أراد شويكة أن نتناول الكاران، تلك الأكلة الوجدية التي ترتبط في الذاكرة الشعبية بمذاق المدينة وبساطتها. لكنني اعتذرت، فأنا لا آكل البيض، وهو مكوّن أساسي في هذه الأكلة، أما شويكة، فكان يتحدث عنها بحنين واضح، حنين لا يتعلق بالطعام وحده، بل بما يستدعيه من أيام ووجوه وأماكن.


    كنت أستمع إليه وأفكر في أن بعض الأطعمة تشبه الصور القديمة، قد لا يرى فيها الآخرون أكثر من تفصيل عادي، بينما يرى فيها صاحب الذاكرة زمنًا كاملًا.. لقمة واحدة قد تعيده إلى طفولته، أو إلى شارع كان يمر به كل يوم، أو إلى أشخاص لم يعد ممكنًا أن يجتمع بهم حول المائدة ذاتها.


    اكتفيت بحبات من البلوط، حبات تحمل مذاق الطبيعة ودفء الغابات، ربما تختزن في بساطتها هذه الصلة القديمة بين الإنسان والأرض، حبات لما تناولتها شعرت أنني شاركت في الحكاية على طريقتي.. لم أحتج إلى أن أتذوق الكاران كي أفهم مكانته لدى صديقي، كان يكفيني أن أرى كيف يستعيده كجسر يصل الإنسان بماضٍ لا يريد أن يفقده.


    وربما كانت هذه واحدة من أجمل لحظات الجولة: أن نكتشف مدينة من خلال ما يحب أهلها، وأن نفهم أن علاقتهم بها لا تسكن معالمها الكبرى فقط، بل تمتد إلى الأطباق الشعبية، والأحاديث العابرة، والذكريات التي تبدو صغيرة، لكنها تملك قدرة عجيبة على البقاء.


    حكت لي صباح الزيداني كيف كانت وهي طالبة صغيرة بالمدرسة، تستقل القطار من مراكش إلى وجدة برفقة زميلاتها، في رحلات الدراسة، وتركت في ذاكرتها أثرًا لا تمحوه السنوات، وأنا أستمع إليها، شعرت بأن القطار لم يكن مجرد وسيلة انتقال بين مدينتين، بل شريكًا في حكايات الصبا، يحمل ضحكات الفتيات وأحلامهن، ويترك في الذاكرة محطات لا يغادرها الزمن.


    في تلك اللحظة، بدا لي أن محطة القطار القديمة التي تجاور الفندق والكاران والبلوط تنتمي، على اختلافها، إلى فكرة واحدة. كل منها يحمل أثرًا من حياة الناس، المحطة تحفظ عبورهم، والطعام يستعيد مذاقاتهم وذكرياتهم، والحديث بين الأصدقاء يمنح هذه الأشياء حياة جديدة، ما يجمعها ليس شكلها أو وظيفتها، بل قدرتها على أن تصل الحاضر بما مضى، وأن تجعل الذاكرة تجربة معيشة لا مجرد حنين بعيد.


    على مقربة من الفندق، كانت المحطة القديمة تنتظرنا، اقتربت من مبناها، شعرت بدفء غريب، كأن المكان يفتح لي نافذة على حياة لم أعشها، لكنه يحتفظ بشيء منها. كان إحساسي الأول أن بشرًا كانوا هنا؛ مرّت من هذا المكان رحلات كثيرة، بدأت وانتهت حكايات أكثر، عبر أناس لا أعرف أسماءهم، لكنني استطعت أن أتخيل شيئًا من حضورهم، أستشعر أن المحطة لم تكن يومًا مجرد مبنى يستقبل القطارات ويودّعها، بل كانت جزءًا من حياة مدينة كاملة، ومن تفاصيل بشر تركوا خلفهم ما لا يمكن تسجيله في دفاتر التاريخ.


    لعل ما ضاعف هذا الإحساس عندي هو فخر أهل وجدة بمحطتهم، واعتزازهم بمكانتها التاريخية بوصفها أقدم محطة قطار في المملكة المغربية.


    أحببت أن أرى هذا الارتباط بين الناس ومكانهم؛ أن يتحول مبنى قديم إلى جزء من هوية المدينة، وأن يصبح تاريخه موضع اعتزاز لا مجرد معلومة تُذكر في سياق الحديث عن الماضي، فثمة فارق بين مكان نعرف أنه قديم، ومكان نشعر بأن أهله يحملونه في ذاكرتهم، ويرونه شاهدًا على تاريخهم وامتدادهم في الزمن.


    وأنا، التي تستوقفني الحكايات المختبئة خلف الصور والأمكنة، لم أستطع أن أنظر إلى المحطة بعين الزائرة وحدها، وجدتني أفكر في الذين مروا من هنا، في الرحلات التي بدأت على أرصفتها، في اللقاءات التي انتهت، في الوجوه التي انتظرت عودة أحبائها.. تخيلت مسافرًا يغادر وجدة للمرة الأولى، يحمل في حقيبته أحلامًا أكبر من خبرته بالحياة، وآخر يعود إليها بعد غياب طويل، محمّلًا بما فعلته به السنوات.

    تخيلت أمهات يراقبن القطارات وهي تبتعد، وأصدقاء يتبادلون وعود اللقاء، وعابرين لم تكن وجدة وجهتهم الأخيرة، لكنها احتفظت، ربما من دون أن يعرفوا، بشيء من ذكرياتهم.


    لا أعرف أيًّا من هذه الحكايات حدث بالفعل، لكنني أعرف أن المحطة كانت قادرة على احتضانها جميعًا، هذا ما يثير اهتمامي في الأماكن القديمة؛ قدرتها على أن تكون شاهدًا على حيوات متباينة، من دون أن تفرض علينا حكاية واحدة أو تفسيرًا نهائيًا.. الجدران ثابتة، لكن ما مرّ بها متحرك ومتعدد، والزمن الذي ترك آثاره عليها لم يكن زمنًا واحدًا، بل أعمارًا كاملة تقاطعت هنا، ثم مضى أصحابها إلى جهات لا نعرفها. لعل عين السينمائية التي تسكنني تجعلني أرى في محطة وجدة القديمة مشهدًا لا يحتاج إلى كثير من الحوار.

    تكفي لقطة طويلة للمبنى، وجوه عابرة، خطوات على الرصيف، صوت قطار يبتعد، كي تبدأ الحكاية. فالمكان في السينما ليس ديكورًا محايدًا؛ إنه ذاكرة، وشخصية، وأحيانًا بطل لا ينطق بكلمة واحدة، لكنه يمنح الأحداث معناها. والمحطة القديمة تبدو لي من هذا النوع من الأمكنة التي تستطيع أن تحمل فيلمًا كاملًا، لأن وراءها ما هو أكثر من تاريخ البناء: وراءها البشر، وهؤلاء هم الذين يمنحون الحجر روحه.

    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    السابقمين زيك يا مصر؟ مين عنده اللي عند تاليا؟!
    التالي منتدى مصر 2026.. رؤية وطنية ترسم ملامح المستقبل
    ناهد صلاح

    المقالات ذات الصلة

    منتدى مصر 2026.. رؤية وطنية ترسم ملامح المستقبل

    أكتوبر 25, 2026

    مين زيك يا مصر؟ مين عنده اللي عند تاليا؟!

    أكتوبر 25, 2026

    كنا فين وبقينا فين؟.. منتدى مصر 2026 يسجل التاريخ ويرسم ملامح المستقبل

    أكتوبر 25, 2026
    الأخيرة

    تقول ملكة جمال الكون كيرالا إنها “شعرت دائمًا بأنها في بيتها” أثناء نشأتها في أبو ظبي

    يونيو 15, 2026

    السنغال وفرنسا.. خيوط الماضي تصنع قوة الحاضر في كأس العالم 2026 | رياضة

    يونيو 15, 2026

    “Dead by Daylight” يعتمد على Thordur Palsson من أجل التكيف مع Blumhouse

    يونيو 15, 2026

    مع تألقها في كأس العالم 2026.. اكتشفوا معنا أسلوب إليانا الذي يجمع بين الحداثة واللمسة الشرقية بروح الشباب

    يونيو 15, 2026
    الأكثر قراءة
    منوعات نوفمبر 18, 2025

    عطل يضرب خدمة “كلاود فلير” ويوقف مواقع عراقية وعالمية ومنصة “إكس”

    تكنولوجيا مارس 19, 2026

    العلماء يكتشفون “نوعا جديد تماما” من الكواكب

    تقارير و تحقيقات أكتوبر 14, 2025

    إيطاليا.. انفجار يودي بحياة ثلاثة من قوات الشرطة

    من نحن
    من نحن

    مرحبًا بكم في نانا ميديا، مصدر الأخبار الموثوق الذي يواكب كل ما يحدث في العالم لحظة بلحظة. نقدم لكم تغطية شاملة للأخبار المحلية والدولية، حيث نرصد تطورات العرب والعالم، ونحلل أبرز الأحداث الاقتصادية، ونسلط الضوء على آخر مستجدات الرياضة، السينما، والثقافة والفن. نهدف إلى تقديم محتوى دقيق ومتنوع يلبي اهتمامات قرائنا في مختلف المجالات.

    الأكثر مشاهدة

    مهرجان ميزوبوتاميا الدولي للشعر في لاهاي: أصوات العالم تتحد ضد العنصرية

    سبتمبر 4, 2025182 زيارة

    ” الكاميرا و الرفاق”: مشروع جديد للجامعة التونسية لنوادي السينما موجه للشباب واليافعين في الجهات الداخلية

    يونيو 2, 202639 زيارة

    من موازين راغب علامة يصرّح: المغرب بلد عظيم وثقافته مصدر إلهام فني

    يونيو 24, 202539 زيارة

    نشرتنا الإخبارية

    اشترك معنا لتصلك آخر الأخبار مباشرة إلى بريدك الإلكتروني!!

    نحن لا نرسل رسائل غير مرغوب فيها! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

    Check your inbox or spam folder to confirm your subscription.

    © 2026 حقوق النشر. جميع الحقوق محفوظة لـ Nanamedia.org
    • من نحن
    • اتصل بنا
    • الشروط والأحكام
    • سياسة الخصوصية

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter