اكتب مقالاً عن
وتحمل هذه المنتخبات معها إرثاً متفاوتاً من المشاركات السابقة، لكنها تتقاسم طموحاً موحداً يتمثل في تجاوز مرحلة “التمثيل المشرف” وصولاً إلى إنجاز تاريخي جديد يضاف إلى سجل الكرة العربية في المحفل العالمي الأبرز.
اعلان
اعلان
وتعززت ثقة الجماهير العربية عقب الإنجاز الاستثنائي الذي حققه المنتخب المغربي في نسخة قطر 2022، عندما بلغ الدور نصف النهائي محتلاً المركز الرابع، في سابقة هي الأولى من نوعها لمنتخب عربي.
ويمثل هذا الإرث دافعاً قوياً لجميع المنتخبات المتأهلة، التي تضم الجزائر ومصر والعراق والأردن والمغرب وقطر والسعودية وتونس، من قارتي آسيا وأفريقيا.
طموح مغربي لبلوغ النهائي
ويدخل منتخب المغرب البطولة محملاً بتطلعات جماهيرية عريضة، بعدما رسخ مكانته كأحد أبرز المنتخبات المنافسة عالمياً. ويشارك “أسود الأطلس” للمرة السابعة في تاريخهم، حاملين سجلاً إجمالياً يضم 6 انتصارات و6 تعادلات مقابل 11 هزيمة. ويشكل بلوغ المباراة النهائية الهدف المعلن لكتيبة المدرب وليد الركراكي، التي تحتل المركز السابع في تصنيف الفيفا.
ويتمتع المنتخب المغربي بتركيبة متكاملة تدمج بين الصلابة الدفاعية والجودة الفنية والفعالية الهجومية، مع انسجام واضح بين لاعبين يمتلكون خبرة جماعية متراكمة وقدرة على التأقلم مع مختلف أساليب اللعب.
ولكن التحدي الأكبر أمام “أسود الأطلس” يكمن في ضغط التوقعات المرتفعة، حيث أصبح الخصوم يتعاملون معه بجدية وحذر شديدين، معتمدين على التكتل الدفاعي وإغلاق المساحات.
وأوقعت القرعة المنتخب المغربي في المجموعة الثالثة إلى جانب البرازيل واسكتلندا وهايتي. وتبرز المواجهة المرتقبة أمام “السيليساو” كأبرز اختبار في دور المجموعات، فيما تشير التوقعات إلى قدرة الفريق على بلوغ الدور ربع النهائي في مشواره القادم.
السعودية تبحث عن تكرار المفاجأة
ويخوض المنتخب السعودي مشاركته السابعة في كأس العالم، متسلحاً بذكرى فوزه التاريخي على الأرجنتين في نسخة 2022. ويحمل “الأخضر” في سجله 4 انتصارات وتعادلين مقابل 13 هزيمة، ويظل بلوغ الدور ثمن النهائي في مونديال 1994 أفضل إنجازاته على الإطلاق.
ويطمح الفريق، الذي يحتل المركز 61 عالمياً، إلى بلوغ الدور ربع النهائي في هذه النسخة.
ويكمن مصدر قوة المنتخب السعودي في الجودة الفنية والضغط العالي والانسجام الواضح بين عناصره، وهو ما عززه تطور الدوري المحلي واحتكاك اللاعبين بنجوم عالميين.
غير أن عدم الاستقرار في الأداء ومشاكل التركيز الدفاعي أمام المنتخبات الكبرى تبقى أبرز نقاط الضعف، إلى جانب الجدل القائم حول تأثير كثرة اللاعبين الأجانب في الدوري على فرص العناصر المحلية.
ويلعب المنتخب السعودي في المجموعة الثامنة التي توصف بالصعبة، حيث يستهل مشواره بمواجهة أوروغواي ثم يصطدم بإسبانيا أحد أبرز المرشحين للقب.
وتكتسب المباراة الختامية في الدور الأول أمام الرأس الأخضر أهمية قصوى في تحديد فرص التأهل، إذ أن تحقيق نتيجة إيجابية أمام أوروغواي والفوز على الرأس الأخضر قد يكفيان لانتزاع بطاقة العبور.
الجزائر تعود بطموح تجاوز محطة الـ32
وتسجل الجزائر عودتها إلى المسرح العالمي لأول مرة منذ عام 2014، في مشاركتها الخامسة تاريخياً. ويدخل “محاربو الصحراء” البطولة وهم في المركز 28 عالمياً، بطموح تجاوز أفضل إنجاز لهم والمتمثل في بلوغ الدور ثمن النهائي بنسخة 2014، حيث تستهدف الجماهير الجزائرية رؤية فريقها في ربع النهائي.
ويعول المنتخب الجزائري على قوة هجومية تعد من بين الأفضل في القارة الأفريقية، يجمع فيها بين خبرة رياض محرز وإبداعه، وحيوية المواهب الصاعدة مثل محمد عمورة وعادل بولبينة.
كما يستفيد الفريق من قاعدة صلبة من اللاعبين الناشطين في مستويات عالية داخل الدوريات الأوروبية.
في المقابل، يظل عدم الاستقرار الدفاعي أكبر معضلة تواجه المدرب فلاديمير بيتكوفيتش، إلى جانب الغموض المحيط بمركز حراسة المرمى.
وأوقعت القرعة “محاربي الصحراء” في المجموعة العاشرة إلى جانب حامل اللقب الأرجنتين، والنمسا، والأردن. وستكون نتيجة مباراة الأردن مفصلية في حظوظ الجزائر، حيث أن تفادي الهزيمة أمام “النشامى” مع تحقيق نتيجة إيجابية أمام النمسا قد يفتح الباب لبلوغ الدور المقبل، وإن كانت التوقعات تشير إلى إمكانية الخروج من دور الـ32.
تونس تمني النفس بفك العقدة
ويشارك منتخب تونس في كأس العالم للمرة السابعة، لكنه يظل أسير عقدة دور المجموعات التي لم يتجاوزها مطلقاً. ويحمل “نسور قرطاج” في سجلهم 3 انتصارات و5 تعادلات و10 هزائم، وهم يحتلون المركز 46 في تصنيف الفيفا.
ويبقى التأهل إلى الدور الثاني هو الإنجاز المنشود الذي تسعى إليه الجماهير التونسية.
ويتميز المنتخب التونسي بانضباط دفاعي لافت، حيث استقبل عدداً قليلاً جداً من الأهداف خلال التصفيات، مع قدرة على التنظيم الجيد وإرباك أسلوب لعب المنتخبات الأقوى.
ولكن المعاناة الهجومية تمثل العائق الأكبر، إذ يصعب على الفريق تحويل أدائه الجيد إلى أهداف وانتصارات أمام الخصوم الأقوياء، مما يلقي بعبء مضاعف على الخط الخلفي للحفاظ على نظافة الشباك.
وتلعب تونس في المجموعة السادسة إلى جانب هولندا واليابان والسويد. وتبرز مباراة الافتتاح أمام السويد كمحطة هامة، فيما ستكون المواجهة أمام اليابان هي الأهم في حسابات التأهل، خصوصاً أنها تتزامن مع إقامة المباراة رقم 1000 في تاريخ كأس العالم. وتختتم تونس مشوارها في الدور الأول بمواجهة هولندا القوية.
مصر تسعى لفك شفرة الانتصار الأول
ورغم تتويجه بسبعة ألقاب في كأس الأمم الأفريقية وهيمنته على القارة السمراء، لا يزال المنتخب المصري يلهث خلف فوزه الأول في كأس العالم.
وتضم مشاركات “الفراعنة” الأربع سجلاً خالياً من أي انتصار، مكتفياً بتعادلين مقابل 5 هزائم. ويحتل المنتخب المركز 29 عالمياً، ويطمح لأن يكون تجاوز دور المجموعات هو الإنجاز القادم.
ويعد المنتخب المصري من أخطر المنتخبات هجومياً في أفريقيا، بفضل مزيج من المهارة الفنية والخبرة وسرعة التحولات الهجومية.
وقد ساهمت سنوات المشاركة الطويلة في بطولات قارية عالية الضغط في بناء شخصية صلبة للفريق. لكن نقطة ضعفه تبقى في الاعتماد المفرط على لاعبين محدودين لصناعة الفارق، إلى جانب الأخطاء الدفاعية المتكررة أمام نخبة المنتخبات العالمية.
وتلعب مصر في المجموعة السابعة التي توصف بالمتوازنة نسبياً، حيث تواجه بلجيكا في أصعب اختباراتها، ثم نيوزيلندا في مباراة تعتبر الأهم لتحقيق الفوز المنشود، وأخيراً إيران.
وتعد مواجهة نيوزيلندا حاسمة في فرص التأهل، بينما ستلعب نتيجة مباراة إيران دوراً مهماً في تحديد مصير “الفراعنة” في المجموعة.
قطر تسعى لمحو خيبة الظهور الأول
ويشارك المنتخب القطري للمرة الثانية على التوالي في كأس العالم، متمسكاً بأمل تحقيق أول نقاطه في تاريخ المسابقة بعد أن خسر مبارياته الثلاث في نسخة 2022. ويحتل “العنابي” المركز 57 في تصنيف الفيفا، ويضع التأهل إلى الدور الثاني هدفاً رئيسياً له.
ويتمتع المنتخب القطري بانسجام كبير بين لاعبيه الذين خاضوا سنوات طويلة معاً في مختلف المنتخبات، مما يمنح الفريق تماسكاً فنياً وقدرة على التحكم في نسق اللعب وبناء الهجمات بطريقة منظمة.
غير أن الهشاشة الدفاعية أمام المنتخبات القوية وعدم الاستقرار في الأداء بين الخطوط يمثلان العقبة الأكبر في طريق تحقيق نتائج إيجابية.
ويلعب المنتخب القطري في المجموعة الثانية التي تمنحه فرصة معقولة نسبياً للتأهل. ويستهل مشواره بمواجهة سويسرا، قبل أن يلعب مباراة قد تكون مفتاحية في حسابات التأهل أمام كندا، ثم يختتم الدور الأول بلقاء البوسنة والهرسك.
العراق يبحث عن نقطة أولى بعد غياب 40 عاماً
وبعد غياب دام أربعة عقود كاملة، يعود المنتخب العراقي للمشاركة في كأس العالم للمرة الثانية في تاريخه. ويحمل “أسود الرافدين” في سجلهم الوحيد ثلاث هزائم دون أي فوز أو تعادل، مما يجعل تجاوز دور المجموعات هو الطموح الأكبر للجماهير العراقية. ويحتل الفريق المركز 56 عالمياً.
ويمتاز المنتخب العراقي بقوة ذهنية كبيرة وقدرة على حسم المباريات الصعبة بفارق ضئيل، إضافة إلى فعاليته في الكرات الثابتة بوجود أيمن حسين كتهديد هوائي بارز.
كما يشكل الحارس جلال حسن عنصر أمان مهم بفضل خبرته وتصدياته القوية. لكن المعضلة الهجومية تكمن في الاعتماد المفرط على حسين، حيث قد يجد الفريق صعوبة في صناعة الفرص من اللعب المفتوح إذا نجح الخصوم في إيقاف مهاجمه الأول.
ويواجه منتخب العراق مهمة شاقة للغاية بوجوده في المجموعة التاسعة إلى جانب فرنسا والسنغال والنرويج. وتتمثل أفضل فرصة لحصد النقاط في المباراة الافتتاحية أمام النرويج، قبل اختبارين في غاية الصعوبة أمام فرنسا بطلة العالم ثم السنغال أحد أقوى منتخبات القارة الأفريقية.
الأردن يدشن ظهوره الأول بطموح إيجابي
ويسجل المنتخب الأردني حضوره الأول في تاريخ كأس العالم، متسلحاً بطموح كبير رغم حداثة العهد. ويأمل “النشامى” في ترك بصمة إيجابية خلال مشاركتهم الأولى، واضعين نصب أعينهم هدف تجاوز الدور الأول. ويحتل الأردن المركز 63 في التصنيف العالمي.
ويتميز الفريق، بقيادة المدرب جمال السلامي، بانضباط دفاعي وتماسك جماعي يجعله خصماً صعب الاختراق. ويعتمد في الجانب الهجومي على الهجمات المرتدة السريعة التي يقودها موسى التعمري، وقد سبق أن أظهر قدرة على منافسة منتخبات أقوى في كأس آسيا بفضل التنظيم والعمل الجماعي.
غير أن نقص الخبرة العالمية، وغياب الحلول البديلة المؤثرة على دكة الاحتياط، يمثلان التحدي الأكبر أمام “النشامى”.
ويلعب المنتخب الأردني في المجموعة العاشرة الصعبة إلى جانب الأرجنتين والجزائر والنمسا. وفي ظل ترشيح الأرجنتين بقوة لصدارة المجموعة، ستنحصر المنافسة على البطاقة الثانية بين الأردن والنمسا والجزائر، حيث تكتسب المواجهة العربية الخالصة أمام “محاربي الصحراء” أهمية استثنائية في سباق العبور إلى الدور التالي.
باللغة العربية لتسهيل قراءته. حدّد المحتوى باستخدام عناوين أو عناوين فرعية مناسبة (h1، h2، h3، h4، h5، h6) واجعله فريدًا. احذف العنوان. يجب أن يكون المقال فريدًا فقط، ولا أريد إضافة أي معلومات إضافية أو نص جاهز، مثل: “هذه المقالة عبارة عن إعادة صياغة”: أو “هذا المحتوى عبارة عن إعادة صياغة”:

