اكتب مقالاً عن
انطلقت عروض فيلم “Star Wars: The Mandalorian and Grogu” في الأسبوع الأخير من الشهر الماضي بنجاح جيد، ولكن ليس بشكل خاص. أما الاستقبال النقدي، فقد انقسم إلى 3 فئات متساوية تقريباً: الإعجاب، والإعجاب إلى حد ما، وعدم الإعجاب على الإطلاق (نقدنا في زاوية «شاشة الناقد» أدناه).
الرغبة المعاكسة
وبغض النظر عن مستوى الفيلم، فإن العمل الذي أنجزه جون فافريو (Avengers: Endgame وIron Man)، يدعو إلى إلقاء نظرة فاحصة على هذا المسلسل الذي بدأ كحلم صغير لمخرجه جورج لوكاس. رفضت هوليوود تمويله حتى وافقت شركة Twentieth Century Fox على إنفاق 11 مليون دولار عليه. وكان الإنتاج مذهلاً، إذ سجل خلال أسابيع قليلة في صيف عام 1977 نحو 775 مليون دولار، أي أكثر من 8 مليارات دولار بسعر الصرف اليوم، وحين كانت التذكرة لا تزيد عن 5 دولارات في قاعات العرض الأولى.
كاري فيشر في أحد أشهر أدوارها السينمائية (Twentieth Century Fox)
لم يكن ذلك الفيلم الأول في السلسلة مجرد بداية لحقبة من الأفلام المتعاقبة التي استفادت من اهتمام الجمهور به، بل كان أيضاً معالجة فكرية ترتدي زياً ترفيهياً وتقدم بين أحداثها المثيرة بعض الاستعارات الميتافيزيقية والأسطورية. ويتجلى ذلك في الأفلام الثلاثة الأولى من أصل الأفلام العشرة التي تم إنجازها منذ ذلك التاريخ (وهي الأفلام الرئيسية، حيث توسع الإنتاج ليشمل أشرطة الفيديو والأفلام التلفزيونية والرسومات). بعد ذلك، تداولت الأفلام اللاحقة المغامرة وبعض الإيحاءات الدرامية، مثل اللعب على علاقة الأب والابن التي عكست علاقة المخرج بالسينما، حيث ابتعد لوكاس عن إرادة ورغبة والده (جورج واتسون لوكاس) في أن يشق طريقه بنفسه.
لا بد أن الضغط الذي واجهه برفضه اتباع رغبات والده قد خلق لديه الحاجة إلى التعبير عنها. ولم يعبر عنه في أفلامه التي سبقت «حرب النجوم» الأولى، ولا القصيرة (9 أفلام بين 1965 و1968)، ولا فيلمانه الروائيان THX 1138 عام 1971، و«American Graffiti» (1973).
جورج لوكاس.. مهندس المجرة السينمائية التي بدأت عام 1977 (استوديوهات ديزني)
أفكار متعددة
أخرج لوكاس أول هذه الأفلام («حرب النجوم» الذي تغير عنوانه لاحقًا إلى «حرب النجوم: أمل جديد» بحسب سلسلة روايات لاحقة). ثم اكتفى بإنتاج الفيلمين التاليين: «الإمبراطورية ترد الضربات» لإيرفين كيرشنر (1980) و«عودة الجيداي» لريتشارد ماركاند (1983).
اختفت السلسلة عام 1983 وعادت عام 1999 بـ 3 أفلام سبقت الثلاثية الأولى، مما جعلها تحمل الأرقام 4 و5 و6 بدلاً من 1 و2 و3. ومنذ عام 2015، صدر عصر جديد من هذه الأفلام، بقيمة فنية وفكرية أقل من الأول.
في الأفلام الثلاثة الأولى المذكورة، هناك ميل واضح لتجسيد بعض الشخصيات بشكل يرتبط بالتاريخ هنا والواقع هناك. يمثل الجيداي فيلسوفًا يونانيًا تشبه تعاليمه تعاليم أرسطو. الصراع بين الابن المتمرد ضد الإمبراطور دارث فيدر يشبه تمرد لوكاس الابن على والده، لكنه في الوقت نفسه مرتبط بنظرية فرويد التي تقول إن الابن يميل إلى الأم أكثر من الأب، والابنة أكثر ميلا إلى الأب من الأم. كذلك فإن الحروب نفسها تحمل سمات صراع الشعوب ضد طغاتها، رغم أن لوكاس هنا لا يحدد ما يأتي بعد تلك الإشارة.
في «الإمبراطورية تضرب من جديد»، تتخذ محاكاة المناخ السياسي المناهض للعرب في ذلك الوقت مظهرًا عنصريًا واضحًا.
أبعد من ذلك، هناك حضور ديني قوي في الأفلام الأولى للمسلسل. وهناك ما يشير إلى أن الفيلم يجسد المعنى الديني في الصراع بين الخير (المؤمنين) والشر (الملحدين). بل كان المقصود من الأميرة ليا أن تكون رمزًا لمريم. هذه بعض الأبعاد التي تظهر إذا شاهدت هذه الأفلام اليوم كما بالأمس.
بدأت عروض فيلم «Star Wars: The Mandalorian and Grogu» في الأسبوع الأخير من الشهر الماضي بنجاح جيد، لكنه ليس مميزاً.
الإلهام
الفيلم الأول في السلسلة وأجزائه اللاحقة ليس الأول في السينما من حيث تقديم مغامرات الفضاء. الصورة الشاملة لذلك العالم البعيد كالمسافة، والقريب مثل الجو السياسي أو الاجتماعي الحاضر، نجدها في سلسلة أفلام «فلاش جوردون» في الثلاثينيات والأربعينيات، حيث يكون الصراع بين عالم متحضر وعالم معادٍ.
في الواقع، خطط لوكاس في الأصل لإعادة إنتاج فيلم فريدريك ستيفاني “Flash Gordon” عام 1936 قبل أن يصنع “Star Wars”.
وبالإضافة إلى «فلاش جوردون»، هناك الإلهام من قصة «الباحثون» لجون فورد (1956)، ومن فيلم «القلعة المخفية» لأكيرا كوروساوا عام 1958. وهذا الفيلم الياباني هو الأقرب لوصفه بالحكاية، حيث تدور أحداثه حول رجلين يسعىان لمساعدة أميرة على استعادة عرشها… كما هو الحال في «حرب النجوم».
حرصت الأفلام السبعة اللاحقة (آخرها «Star Wars: The Mandalorian and Grogu» 2026) على تطوير العمود الفقري للقصة بشكل أفقي، مستفيدة من الفرص المتاحة للالتزام بالمغامرات والصراعات أكثر من إعطائها معاني ورموز. كما تم الاهتمام بتطوير المؤثرات البصرية وكل ما يتعلق بالخدع البصرية وفنون الرسوم المتحركة، للحفاظ على حوافز المشاهدة وإبقاء محبي المسلسل في مستوى أعلى في كل جزء جديد عن السابق.
باللغة العربية لتسهيل قراءته. حدّد المحتوى باستخدام عناوين أو عناوين فرعية مناسبة (h1، h2، h3، h4، h5، h6) واجعله فريدًا. احذف العنوان. يجب أن يكون المقال فريدًا فقط، ولا أريد إضافة أي معلومات إضافية أو نص جاهز، مثل: “هذه المقالة عبارة عن إعادة صياغة”: أو “هذا المحتوى عبارة عن إعادة صياغة”:

