Close Menu
    اختيارات المحرر

    أمريكا تستبعد توقيع اتفاق مع إيران الأحد

    مايو 24, 2026

    اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران في الهواء، وكاليفورنيا تتصارع مع خزان كيميائي سام: Weekend Rundown

    مايو 24, 2026

    وداع مؤثر لمحمد صلاح يتصدر حديث الجماهير

    مايو 24, 2026
    فيسبوك الانستغرام يوتيوب تيكتوك
    الإثنين, مايو 25, 2026
    • من نحن
    • اتصل بنا
    • الشروط والأحكام
    • سياسة الخصوصية
    فيسبوك الانستغرام يوتيوب تيكتوك
    NanamediaNanamedia
    English
    • الرئيسية
    • ثقافة وفن
    • منوعات
    • رياضة
    • سينما
    • موضة وازياء
    • اقتصاد
    • صحة
    • تكنولوجيا
    • تقارير و تحقيقات
    • آراء
    NanamediaNanamedia
    English
    أنت الآن تتصفح:الرئيسية»آراء»للصحافة ألوان كثيرة… غير لون الدم
    آراء

    للصحافة ألوان كثيرة… غير لون الدم

    د. ياسر عبد العزيزد. ياسر عبد العزيزمايو 25, 2026لا توجد تعليقات4 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    د. ياسر عبد العزيز
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    في اجتماع التحرير اليومي المُعتاد، كان رئيس التحرير يُحدق في وجوه زملائه المُتعبة حول الطاولة؛ حيث تُناقش الاقتراحات، وتُطرح الأفكار، لكنه في هذا اليوم كان يسأل عن شيء أعمق من السياسة والحرب والأخبار العاجلة. لم يكن سؤاله عن موضوعات المواد الصحافية، بل عن معنى المهنة نفسها. أليس في هذا العالم غير الدم والحرائق؟ أليس بين هذا الركام ما يستحق أن يُروى بوصفه حياة لا بوصفه مأتماً متصلاً؟ وهل خُلقت الصحافة فقط لكي تُثقل أرواح الناس بهذا الحمل القاسي الذي لا تنتهي عذاباته؟

    منذ أن اندلعت حرب غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، لم تتوقف آلات الأخبار عن طحن المشاهد المروعة وبثها عبر عناوين قلقة وشاشات لا تنام؛ فالجنائز تتراكم، والفجائع تتصاعد، والمشاهد المؤلمة تتكرر، حتى باتت المأساة في نظر بعضهم خلفية عادية للحياة اليومية، كأنها نقوش صلبة على جدار مطبوع بالدم. ولا يمكن لمُنصف أن يتهم الصحافيين الذين يوثقون هذه الجحيم بالتقصير، فالشهادة على الفواجع فريضة أخلاقية قبل أن تكون مهنة، غير أن السؤال الجوهري يظل حاضراً بإلحاح: ما الثمن الذي يدفعه الجمهور حين تتحوّل الصحافة إلى موجات إعصار من الهول المتواصل؟

    ففي أدبيات الصحافة الكلاسيكية تتموضع عبارة «إذا سال الدم، تصدر الخبر» (If it Bleeds it leads)، ويبدو أنه حان الوقت لأن نراجع تلك العبارة مرات ومرات، قبل أن نكرّسها مرجعية وحيدة في غرف الأخبار.

    تكشف الأبحاث النفسية أن التعرض المتواصل للأخبار الصادمة يُحدث ما بات يُعرف بـ«تعب الأخبار»، وهي حالة من الإنهاك العاطفي التي تصيب المُتلقي كما تصيب من يعمل مباشرة في مناطق الكوارث. وحين يتواصل هذا التعرض دون انقطاع تتآكل القدرة على التعاطف تدريجياً، فتصبح الأرواح المفقودة مجرد أرقام، وتتحول الكارثة إلى مجرد ضجيج مُعتاد. هذه الظاهرة التي سماها العلماء أيضاً «إرهاق التعاطف» ليست ضعفاً في الإنسان، بل هي استجابة دماغية طبيعية لحماية النفس من الانهيار. لكن عواقبها على المجال العام وخيمة؛ إذ تنسحب جموع من المشاركة المدنية، ويفقد الناس الإحساس بالقدرة على التأثير، وتسود ثقافة العجز واللامبالاة.

    وثمة بُعد آخر لا يقل خطورة، وهو ما يصنعه هذا التدفق الدموي المتواصل في تشكيل صورة الواقع في وعي المُتلقي. حين يرى الإنسان الكوارث في كل اتجاه، يميل عقله إلى الاعتقاد بأن العالم يسير حثيثاً نحو نهايته، وأن الشر هو السمة الغالبة والطبيعة الأصيلة للحياة البشرية. وهذا الانطباع، رغم أن الواقع يدحضه في كثير من الأحيان، يؤثر في القرارات الفردية والجماعية، ويُغذي التطرف والخوف، ويجعل الحلول الوسطى تبدو ساذجة في عالم يُقدَّم على أنه لا يعرف إلا الأسود والأبيض.

    هنا تبرز «الصحافة الإيجابية»، أو ما يسميه بعض الباحثين «صحافة الحلول»، لا بوصفها هروباً من الواقع أو تجميلاً للجراح، بل بوصفها التزاماً أعمق بالحقيقة في شمولها. فالحقيقة الكاملة لا تقتصر على ما يجري في غرف المشارح والمقابر، بل تشمل أيضاً الطبيب الذي أنقذ المريض الأخير، والمدرسة التي أعادت فتح أبوابها، والأطفال الذين يلعبون وسط ركام القصف، والمجتمعات التي لم تستسلم. هذه القصص ليست ترفاً عاطفياً، بل هي وثائق عن المقاومة الإنسانية وعن الأمل الذي يستحق أن يُروى عنه.

    فالناس لا يحتاجون فقط إلى معرفة أين سقط الصاروخ، بل يحتاجون أيضاً إلى معرفة كيف ينهض البشر بعد الخراب. الناس لا يحتاجون فقط إلى صور الموت، بل إلى قصص النجاة والتضامن والإبداع.

    لا يعني هذا أن تتحول الصحافة إلى دعاية وردية تعبر فوق الجراح بلا مبالاة، ولا أن تسكت عن الفواجع خشية إزعاج الجمهور؛ فالصحافة الحقيقية حارسة للحقيقة في وجوهها كلها، لكنها في الوقت ذاته مسؤولة عن الأثر الذي تتركه في نفوس مَن تخدمهم. وهنا تحديداً يكمن الفارق بين الصحافة كمرآة تعكس الواقع بصدق، والصحافة كمُضخم يُعظّم الجانب الأكثر إيلاماً حتى تذوب الجوانب الأخرى في الظل.

    أما المَخرَج من هذه الأزمة الصعبة، فيتلخص في كلمة واحدة بسيطة وعميقة في آن: التوازن. ليس التوازن الفاتر الذي يساوي بين الجلاد والضحية، بل التوازن الواعي الذي يعطي الحقيقة حجمها كاملاً، فيضع الكارثة في سياقها دون أن يُلطفها، ويُسلط الضوء على البطولة الصامتة دون أن يُزيف المشهد، ويمنح الجمهور ما يحتاج إليه لفهم العالم، لا لمجرد الانكفاء عنه يأساً ورعباً.

    تلك هي الصحافة التي تستحق ثقة الناس، والتي تعيد لرئيس التحرير ذلك الحلم المشروع بأن الخبر قد يكون أحياناً بذرة أمل، وليس إعلاناً بارداً لنهاية العالم.

    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    السابقالعشر من ذي الحجة.. نظرة تربوية
    د. ياسر عبد العزيز

    المقالات ذات الصلة

    العشر من ذي الحجة.. نظرة تربوية

    مايو 24, 2026

    أبعد من مهاترات حول التفاوض مع إسرائيل

    مايو 24, 2026

    التكنولوجيا في خدمة القنافذ

    مايو 24, 2026
    الأخيرة

    أمريكا تستبعد توقيع اتفاق مع إيران الأحد

    مايو 24, 2026

    اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران في الهواء، وكاليفورنيا تتصارع مع خزان كيميائي سام: Weekend Rundown

    مايو 24, 2026

    وداع مؤثر لمحمد صلاح يتصدر حديث الجماهير

    مايو 24, 2026

    في “أنا أحب التعزيزات”، الموضة مخصصة للأشخاص

    مايو 24, 2026
    الأكثر قراءة
    رياضة أبريل 10, 2026

    ثاني الراحلين بعد صلاح.. ليفربول يعلن إسدال الستار على مسيرة مدافعه التاريخي | رياضة

    موضة وازياء يونيو 18, 2025

    إطلالات المشاهير كيت ميدلتون تتألق بإطلالة كلاسيكية مع قبّعة كبيرة 17 حزيران 2025

    رياضة أبريل 24, 2025

    ترتيب دوري نجوم العراق .. الزوراء يتصدر وديالى يتخلص من منطقة الخطر

    من نحن
    من نحن

    مرحبًا بكم في نانا ميديا، مصدر الأخبار الموثوق الذي يواكب كل ما يحدث في العالم لحظة بلحظة. نقدم لكم تغطية شاملة للأخبار المحلية والدولية، حيث نرصد تطورات العرب والعالم، ونحلل أبرز الأحداث الاقتصادية، ونسلط الضوء على آخر مستجدات الرياضة، السينما، والثقافة والفن. نهدف إلى تقديم محتوى دقيق ومتنوع يلبي اهتمامات قرائنا في مختلف المجالات.

    الأكثر مشاهدة

    مهرجان ميزوبوتاميا الدولي للشعر في لاهاي: أصوات العالم تتحد ضد العنصرية

    سبتمبر 4, 2025180 زيارة

    مهرجان أفلام الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في لاهاي ينطلق عبر الإنترنت لتوسيع دائرة جمهوره

    سبتمبر 25, 202525 زيارة

    المهرجان الدولي للفيديوهات التوعوية: شباب العالم يلتقون على منصة الإبداع والمسؤولية

    أغسطس 18, 202524 زيارة

    نشرتنا الإخبارية

    اشترك معنا لتصلك آخر الأخبار مباشرة إلى بريدك الإلكتروني!!

    نحن لا نرسل رسائل غير مرغوب فيها! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

    Check your inbox or spam folder to confirm your subscription.

    © 2026 حقوق النشر. جميع الحقوق محفوظة لـ Nanamedia.org
    • من نحن
    • اتصل بنا
    • الشروط والأحكام
    • سياسة الخصوصية

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter