Close Menu
    اختيارات المحرر

    حتى فيلم Screenlife الجيد مرهق

    مايو 13, 2026

    الإطلالات الأولى للنجمات في افتتاح مهرجان كان السينمائي 2026… بريق هوليوودي وأناقة كلاسيكية

    مايو 13, 2026

    الضرائب والأسعار تسحق الفقراء.. الحكومة في طور البحث عن النجاة المالية

    مايو 13, 2026
    فيسبوك الانستغرام يوتيوب تيكتوك
    الأربعاء, مايو 13, 2026
    • من نحن
    • اتصل بنا
    • الشروط والأحكام
    • سياسة الخصوصية
    فيسبوك الانستغرام يوتيوب تيكتوك
    NanamediaNanamedia
    English
    • الرئيسية
    • ثقافة وفن
    • منوعات
    • رياضة
    • سينما
    • موضة وازياء
    • اقتصاد
    • صحة
    • تكنولوجيا
    • تقارير و تحقيقات
    • آراء
    NanamediaNanamedia
    English
    أنت الآن تتصفح:الرئيسية»آراء»حكايات الولاد والأرض (17)..والدة الشهيد عماد أمير: “ابنى قالى سيناء ح تعطيكى شهادة إن ابنك راجل يا أمى”
    آراء

    حكايات الولاد والأرض (17)..والدة الشهيد عماد أمير: “ابنى قالى سيناء ح تعطيكى شهادة إن ابنك راجل يا أمى”

    محمد نبيل محمدمحمد نبيل محمدمايو 12, 2026لا توجد تعليقات5 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    فراق المدينة إلى وطن رسول الله وبدايات الحج
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    أغلق الطبيب باب الحجرة، وأشار بيده إلى الصمت التام، وهمهم بكلمات لم أفهمها، لكنها كانت تعني عند الممرضات اللاتي كنّ حولها أن حياتها على حافة النهاية، وأن الطب قد حار في إيجاد متنفس لبصيص أمل في الحياة. ثم أسرع مبتعدًا عني، وكأنه لم يشأ أن يواجهني بتلك الحقيقة الصادمة.

    اقتربتُ من إحدى الممرضات التي كانت قد صاحبتني، ليس فقط لقسوة الحالة الصحية التي كانت تمر بها ابنتي، بل لأنني، في تلك الليلة الشتوية القاسية، لم يكن معي سوى شال أهداني إياه عماد في عيد الأم، وكان ذا قيمة غالية عندي؛ لأنه آخر ما تبقى لي منه.

    وكانت تلك الممرضة قد جاءت بديلةً عن زميلتها التي مرض طفلها، فاضطرت للبقاء معه في المنزل، ولم تكن مستعدة لذلك البرد القارس. لاحظتُ أنها كانت ترتعش من شدة الصقيع، ومن ضعف جسدها النحيل الذي لا يقوى على مقاومة هذا الشتاء العنيف.

    فنزلتُ من جوار ابنتي، وتركت لها الغطاء الخفيف الوحيد، بينما وضعت الشال على كتفي الممرضة. كانت ابنتي بين يدي الله تنتظر، وننتظر معها انقضاء الأجل.

    وعندما دخلت الممرضة مرة أخرى لتطمئن على ابنتي، التي لم يكن يسمع منها سوى صوت الأجهزة وصفاراتها المتقطعة، اقتربتُ منها أكثر، وفي صمتٍ متبادل بيننا تركتُ الشال يحتضن جسدها الصغير، فإذا به يمنحها دفئًا أعاد إليها الحياة.

    اقتربت من ابنتي، وتفحصت الأجهزة، ثم التفتت إليّ وقالت بهدوء المؤمن:
    “كله بأمر الله.. هو وحده صاحب المعجزات.”

    ثم قبّلت جبين ابنتي في وداعٍ لم تستطع إخفاءه عن أمٍّ ذاقت مرارة الموت من قبل، حين فقدت قطعةً من قلبها.

    جلست الممرضة بجواري، وبدأ بيننا حديث طويل هزم قسوة البرد، حتى نسيناه تمامًا، وحلّت مكانه الحكايات الدافئة.

    سألتني عن سر احتفاظي بذلك الشال، فقلت لها:

    “هذا الشال أهداني إياه أعز مخلوق على قلبي، وقلب كل من عرفه.. الشهيد عماد أمير رشدي يعقوب، الذي جاء إلى الدنيا في الخامس والعشرين من أكتوبر عام 1998. كنا نعيش في مساكن القطامية، أسرة بسيطة، غنية بالرضا، وسعيدة بحنان ابنها على الجميع.

    لكن المرض تسلل إلى جسد والده، حتى لم يعد قادرًا إلا على الحركة بصعوبة شديدة. وكان عماد لا يزال في المرحلة الإعدادية، ورغم صغر سنه، اضطر إلى ترك دراسته بمدرسة القطامية الإعدادية، التي ظل متعلقًا بها حتى بعد استشهاده، فأطلقت الدولة اسمه عليها تكريمًا له.

    بدأ عماد يعمل نهارًا، ويقضي ليله في عمل آخر، رافضًا أي مساعدة، معلنًا ميلاد رجل قبل أوانه. تحمّل علاج والده، ونفقة البيت، وتخلى عن كل أحلامه الصغيرة.

    كنا جميعًا نستظل بحنانه، رغم قلة كل شيء حولنا. كان عطاؤه أكبر من عمره، وأكبر من الدنيا نفسها.

    تعلم قيادة السيارات، وعمل بلا راحة، حتى جاء يوم عاد فيه يطرق باب البيت وهو يغني ويرقص من الفرح. احتضنني وقال:
    “تعالي أفرحك شوية يا ست الحبايب.”

    أغمض عينيّ، وأخذني إلى الشارع، ثم قبّل يدي وقال:
    “افتحي.”

    فتحت عيني، فإذا بسيارة جديدة تقف أمامي. أطلقت الزغاريد دون شعور، بينما قال لي مبتسمًا:
    “صلي لي يا أمي، وباركي العربية علشان ربنا يقدرني وأسدد أقساطها.”

    سألته:
    “جبت فلوسها منين يا ابني؟”

    فقال بثقة المؤمن:
    “من عند ربنا.. عملت جمعية مع أصحابي، وقبضوني الأول.”

    ثم أخذني في أول جولة بالسيارة، وأشعرني يومها أن الدنيا ما زالت بخير.

    وذات يوم قلت له:
    “مش ناوي تفرحني بيك يا عماد؟”

    ابتسم، ونظر إلى السماء، ثم قال:
    “الفرح الأول لأختي.. وبعدها أنا. بس فرحي مش القطامية اللي هتحلف بيه.. الدنيا كلها يا أمي.”

    وبالفعل، اقترب موعد زفاف أخته، وكنت أخجل أن أطلب منه تجهيزاتها، لكنه دخل عليّ يومًا وقال:
    “يلا يا أمي، البسي إنتِ وأختي.. هنروح نجيب كل حاجتها.”

    فرحت كثيرًا، لكنني علمت بعد ذلك أنه باع السيارة ليجهز أخته.

    قلت له بصدمة:
    “وبعدين يا ابني؟”

    فاحتضنني وقال:
    “يا أمي، هو أنا متعود على الملك؟ أنا كلي ملككم أنتم.”

    كان عماد يعطي دائمًا ولا ينتظر شيئًا في المقابل. كل الجيران أحبوه، وكل من عرفه شعر أنه ابنه أو أخوه.

    وحين جاء موعد التجنيد، قال له والده:
    “إنت تعبت معانا كتير يا ابني.”

    فأجاب عماد:
    “يا أبويا، الجيش بيدي شهادة رسمية إن ابنكم راجل.”

    التحق بسلاح المشاة في كتيبة الصاعقة مع القائد أحمد المنسي، وكان سائقًا لمدرعته.

    وفي إحدى المرات، كانت ابنة خالته تستعد للزفاف، وكان قد وعدها أن يقود سيارة العروس، فاتصل بنا، وذكّرته بوعده، فقال إنه لا يستطيع طلب إجازة بسبب الظروف في سيناء.

    وصادف أن سمعه القائد المنسي، فأخذ الهاتف وقال لي:
    “أوامر يا أمي.. ولو عايزاني أزفها بنفسي، أعملها.”

    ثم قال لعماد:
    “نفّذ وعدك يا بطل.. رجالة سيناء ما بيخلفوش وعد.”

    وجاء يوم معركة البرث، وعلمنا أن عماد استشهد مع القائد المنسي ورفاقه.

    وجاءني مندوب من القوات المسلحة يحمل شهادة استشهاده، وقال لي:
    “دي شهادة من مصر كلها إن ابنكِ بطل.. ورجل.. وشهيد.”

    ومنذ ذلك اليوم، وأنا أشعر أن عماد لم يغب أبدًا.

    وفجأة، بدأت ابنتي تتحرك على سريرها، وهمست بصوت ضعيف:
    “عماد هنا يا أمي.. حضني وقال لي: ما تموتيش.. أنا عايزك تخلفي عماد الصغير.”

    تجمدت الممرضة في مكانها، وهي تنظر إلى الأجهزة بدهشة، ثم قالت:
    “سبحان الله.. دي معجزة.”

    وفي اللحظة نفسها، دخلت أم صلاح، جارتنا العزيزة، تحمل طعامًا كان عماد يحبه، وقالت باكية:
    “عماد جالي في المنام، وقال لي: روحي لأمي في المستشفى، وأكّليها.”

    وبين دموعنا جميعًا، شعرت أن عماد ما زال حيًا بيننا، في الحنان، وفي الدعاء، وفي كل قلب أحبه.

    وحين كرّم السيد الرئيس اسم الشهيد في ندوة القوات المسلحة، شعرت وقتها أن مصر كلها ترى ابني رجلًا حقيقيًا.

     

     

     

     

     

     

     

     

    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    السابقأجمل إطلالات النجمات في مهرجان كان السينمائي عبر السنوات.. بين الأناقة الكلاسيكية والجرأة العصرية
    التالي لا غضب لا كبرياء
    محمد نبيل محمد

    المقالات ذات الصلة

    المعركة والحرب في الخليج؟!

    مايو 13, 2026

    انقطاع المياه غدا عن 4 مناطق شرق الإسكندرية لمدة 14 ساعة

    مايو 13, 2026

    الطب أمام تحدي الذكاء الاصطناعي

    مايو 13, 2026
    الأخيرة

    حتى فيلم Screenlife الجيد مرهق

    مايو 13, 2026

    الإطلالات الأولى للنجمات في افتتاح مهرجان كان السينمائي 2026… بريق هوليوودي وأناقة كلاسيكية

    مايو 13, 2026

    الضرائب والأسعار تسحق الفقراء.. الحكومة في طور البحث عن النجاة المالية

    مايو 13, 2026

    رئيس إدارة الغذاء والدواء سيغادر بعد أن وافق ترامب على الإطاحة به

    مايو 13, 2026
    الأكثر قراءة
    تقارير و تحقيقات أكتوبر 22, 2025

    متحف اللوفر يفتح أبوابه أمام الزائرين بعد “عملية السطو”

    موضة وازياء أغسطس 22, 2025

    إطلالات المشاهير ملكة كابلي تتألق بالفساتين البيضاء بتصاميم مختلفة 20 آب 2025

    موضة وازياء سبتمبر 19, 2025

    اكسسوارات سيلين ربيع 26… أول حملة لمايكل رايدر بعدسة زوي غيرتنر 18 أيلول 2025

    من نحن
    من نحن

    مرحبًا بكم في نانا ميديا، مصدر الأخبار الموثوق الذي يواكب كل ما يحدث في العالم لحظة بلحظة. نقدم لكم تغطية شاملة للأخبار المحلية والدولية، حيث نرصد تطورات العرب والعالم، ونحلل أبرز الأحداث الاقتصادية، ونسلط الضوء على آخر مستجدات الرياضة، السينما، والثقافة والفن. نهدف إلى تقديم محتوى دقيق ومتنوع يلبي اهتمامات قرائنا في مختلف المجالات.

    الأكثر مشاهدة

    مهرجان ميزوبوتاميا الدولي للشعر في لاهاي: أصوات العالم تتحد ضد العنصرية

    سبتمبر 4, 2025180 زيارة

    مهرجان أفلام الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في لاهاي ينطلق عبر الإنترنت لتوسيع دائرة جمهوره

    سبتمبر 25, 202525 زيارة

    مهرجان Film-I الدولي يعود إلى أبوظبي: منصة جديدة لترسيخ السينما الإماراتية والانفتاح على الإنتاج العابر للحدود

    يناير 28, 202623 زيارة

    نشرتنا الإخبارية

    اشترك معنا لتصلك آخر الأخبار مباشرة إلى بريدك الإلكتروني!!

    نحن لا نرسل رسائل غير مرغوب فيها! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

    Check your inbox or spam folder to confirm your subscription.

    © 2026 حقوق النشر. جميع الحقوق محفوظة لـ Nanamedia.org
    • من نحن
    • اتصل بنا
    • الشروط والأحكام
    • سياسة الخصوصية

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter