اكتب مقالاً عن
تعمل شركة “ميتا” على تطوير مساعد ذكاء اصطناعي متقدم، مصمم لتنفيذ المهام اليومية لمليارات المستخدمين بصورة تلقائية وسلسة.
يأتي ذلك في وقت تتعرض فيه الشركة لضغوط، وتساؤلات متزايدة من المستثمرين بسبب الارتفاع الكبير والمتواصل في حجم إنفاقها على مشاريع الذكاء الاصطناعي.
وبحسب تقرير، نشرته صحيفة “فاينانشيال تايمز”، فقد کشفت مصادر مطلعة على المشروع أن الشركة تسعى إلى تطوير أدوات الذكاء الاصطناعي الوكيلي Agentic AI، لصالح أكثر من ثلاثة مليارات مستخدم من مستخدمي منصاتها المختلفة.
نموذج Muse Spark
ومن بين أبرز هذه المشاريع مساعد رقمي متطور سيعتمد على نموذج الذكاء الاصطناعي الجديد الخاص بالشركة، والذي يحمل اسم نموذج Muse Spark.
وأوضح أحد الأشخاص المطلعين على تفاصيل المشروع أن هذا المساعد الذكي يخضع حالياً لاختبارات، وتجارب داخلية داخل الشركة من خلال مجموعة محددة من الموظفين.
كما كشف مصدر آخر أن الهدف الرئيسي من المشروع يتمثل في تطوير منتج مشابه لمنصة OpenClaw، وهي منصة تتيح للمستخدمين إنشاء وكلاء ذكاء اصطناعي Agents، بحيث يكون هؤلاء الوكلاء قادرين على تنفيذ المهام المختلفة بصورة مستقلة ونيابة عن المستخدم، من دون الحاجة إلى تدخل بشري مباشر في كل خطوة.
ووفقاً لأحد المطلعين على المشروع، فإن “ميتا” تريد الوصول إلى مرحلة تسمح للمستخدمين، إذا رغبوا في ذلك، في مشاركة معلومات شخصية شديدة الحساسية مع المساعد الذكي، بما في ذلك البيانات الصحية، والمعلومات المالية.
ويبدو أن الشركة ترى أن امتلاك المساعد الذكي لهذا النوع من المعلومات، سيجعله أكثر قدرة على تقديم خدمات شخصية، ودقيقة تتناسب مع احتياجات كل مستخدم.
مع ذلك، فإن بعض الأشخاص المشاركين في المناقشات الداخلية أبدوا شكوكاً حقيقية حول مدى استعداد المستهلكين لمنح “ميتا” هذا القدر الكبير من الثقة، خصوصاً بالنظر إلى تاريخ شركات التكنولوجيا الكبرى فيما يتعلق بقضايا الخصوصية واستخدام البيانات.
سوق الوكلاء الرقميين
وقال أحد مصادر “فاينانشيال تايمز” معلقاً على هذه النقطة بأن فجوة الثقة واسعة بين المستخدمين، والشركة؛ بسبب ما يشعرون به من التردد والقلق تجاه مشاركة بياناتهم الحساسة مع أنظمة الذكاء الاصطناعي التابعة للشركة.
يذكر أن دخول “ميتا” إلى سوق الوكلاء الرقميين سيضعها في منافسة مباشرة أمام OpenAl، والتي ضمت مطلع العام الحالي مؤسس منصة OpenClaw، بیتر شتاينبرجر، والذي أشارت تقارير إلى أن زوكربيرج شخصياً كان يسعى لضمه إلى الشركة.
يأتي التقرير في توقيت صعب لشركة ميتا، حيث خسرت لتوها أهم صفقاتها في عالم الوكلاء الرقميين الخاصة باستحواذها على شركة Butterfly Effect الصينية مطورة الوكيل الرقمي مانوس، وذلك بعد اتخاذ الصين قراراً يقضي بانتهاك الصفقة، التي قوامها ملياري دولار، لسياسات بكين التنظيمية للاستثمارات الأجنبية في الشركات الصينية.
استثمارات ضخمة
ويعكس هذا المشروع توجه الرئيس التنفيذي لـ”ميتا” مارك زوكربيرج، نحو جعل الذكاء الاصطناعي محوراً أساسياً في جميع المنتجات والخدمات الاستهلاكية التابعة للشركة، وذلك في وقت تتصاعد فيه مخاوف المستثمرين بشأن التكاليف الضخمة المرتبطة بهذه الرؤية الطموحة، إضافة إلى التساؤلات حول قدرة الشركة على تنفيذ ما يسميه زوكربرج “الذكاء الخارق الشخصي” Personal Superintelligence على أرض الواقع.
ورغم هذه المخاوف، يواصل زوكربيرج ضخ مليارات الدولارات في البنية التحتية الخاصة بالذكاء الاصطناعي وفي استقطاب الكفاءات والمواهب التقنية، حتى في الوقت الذي تستعد فيه الشركة لتقليص نحو 10% من قوتها العاملة في وقت لاحق من هذا الشهر، في خطوة تعكس حجم الضغوط المالية وإعادة الهيكلة التي تشهدها الشركة بالتوازي مع توسعها الضخم في مجال الذكاء الاصطناعي.
وفي الأسبوع الماضي، أعلنت “ميتا” عن زيادة إضافية في إنفاقها الرأسمالي بقيمة 10 مليارات دولار، ما سيرفع إجمالي الإنفاق المتوقع للشركة خلال هذا العام إلى نحو 145 مليار دولار.
إنفاق “مرتفع للغاية”
وأثارت هذه الزيادة الكبيرة في المصروفات قلقاً واسعاً في أوساط المستثمرين، حيث اعتبروا أن وتيرة الإنفاق أصبحت مرتفعة للغاية مقارنة بالعوائد الحالية. ونتيجة لذلك، شهد سهم الشركة تراجعاً حاداً، الأمر الذي أدى إلى تبخر ما يقرب من 170 مليار دولار من القيمة السوقية لشركة ميتا خلال أسبوع واحد فقط.
ولا يقتصر تركيز “ميتا” على مشروع المساعد الذكي وحده، إذ كشف تقرير سابق للصحيفة أن الشركة تعمل أيضاً على تطوير شخصيات ثلاثية الأبعاد فائقة الواقعية ومدعومة بالذكاء الاصطناعي، بحيث يستطيع المستخدمون التفاعل معها بشكل مباشر وفي الزمن الحقيقي. ووفقاً للتقرير، فإن المشروع سيبدأ بنسخة رقمية تحاكي شخصية مارك زوكربيرج نفسه.
كما أشارت المعلومات إلى أن زوكربيرج يشارك بنفسه في عمليات تدريب، واختبار النسخة الرقمية المتحركة الخاصة به، في مؤشر واضح على اهتمامه الشخصي المباشر بهذه المشاريع، ورغبته في دفع تقنيات الذكاء الاصطناعي التفاعلي إلى مستويات أكثر تقدماً داخل منظومة “ميتا”.
باللغة العربية لتسهيل قراءته. حدّد المحتوى باستخدام عناوين أو عناوين فرعية مناسبة (h1، h2، h3، h4، h5، h6) واجعله فريدًا. احذف العنوان. يجب أن يكون المقال فريدًا فقط، ولا أريد إضافة أي معلومات إضافية أو نص جاهز، مثل: “هذه المقالة عبارة عن إعادة صياغة”: أو “هذا المحتوى عبارة عن إعادة صياغة”:

