ارتفاع معدلات الإصابة بالأمراض السرطانية في بيجي
التحذيرات المحلية
تتزايد التحذيرات المحلية في قضاء بيجي بمحافظة صلاح الدين من ارتفاع معدلات الإصابة بالأمراض السرطانية في محيط أكبر موقع صناعي في العراق، وسط مطالبات بإنشاء مستشفى متطور لعلاج المصابين، في ظل غياب المراكز التخصصية داخل المحافظة.
مخلفات المصافي وتأثيرها على الصحة العامة
قائممقام قضاء بيجي في صلاح الدين، عادل أحمد القيسي، قال إن “القضاء بدأ يشهد معدلات متزايدة للإصابة بالأمراض السرطانية منذ ثمانينيات القرن الماضي، خاصة مع وجود أكبر مصافي العراق في محيطه، إلى جانب المتغيرات التي شهدتها العقود الماضية من إنشاء محطات كهربائية ومصانع لتصنيع الدهون، إضافة إلى خمسة مصافي أخرى”. وأشار إلى أن “مخلفات هذه المنشآت، من غازات وأدخنة، لها تأثير سلبي على البيئة والصحة العامة”.
المخاوف المستمرة من ارتفاع معدلات الإصابة بالأمراض السرطانية
تشير المعطيات الميدانية إلى أن بيجي تعاني من تراكم الأثر البيئي للنشاط الصناعي منذ عقود، الأمر الذي يفسر المخاوف المستمرة من ارتباط هذه الأنشطة بارتفاع معدلات الإصابة بالأمراض السرطانية. ورغم أن التقارير الأولية حول جودة المياه الخارجة من المصافي أشارت إلى سلامتها، إلا أن تواصل تسجيل عشرات الحالات في المناطق القريبة يثير تساؤلات حول عوامل أخرى محتملة، مثل الانبعاثات الغازية والجسيمات الملوثة في الهواء.
مطالبات بإنشاء مستشفى متخصص في علاج الأورام السرطانية
وأضاف قائم المقام أن “عدم وجود مستشفى متخصص في علاج الأورام السرطانية في تكريت يضطر المرضى إلى السفر للعلاج في كركوك أو أربيل أو بغداد أو كربلاء”، مطالباً وزارة الصحة بإنشاء مستشفى متطور لمعالجة المصابين، خصوصاً مع ارتفاع الأعداد خلال السنوات الأخيرة.
توفير الرعاية المطلوبة للمرضى
وتفتقر محافظة صلاح الدين إلى مستشفى متخصص في علاج الأورام، ما يجبر المرضى على التنقل إلى محافظات أخرى مثل كركوك وأربيل وبغداد وكربلاء، الأمر الذي يزيد الأعباء المادية والمعنوية ويؤخر الحصول على الرعاية المطلوبة. ومع استمرار تسجيل إصابات جديدة، تتزايد المطالبات بإنشاء مركز متطور للأورام في بيجي أو تكريت لتخفيف الضغط على المراكز الطبية في المحافظات الأخرى، وضمان وصول المرضى للعلاج في الوقت المناسب.

