قضية تهريب النفط السوري إلى العراق: غموض واتهامات
تزداد قضية ادعاءات "تهريب النفط السوري إلى العراق عبر القوات الأميركية" غموضًا بشكل كبير. لم يقتصر هذا الاتهام على ما تردده تقارير لوسائل إعلام سورية فقط، بل تكرر هذا الاتهام على لسان مسؤولين في الصين وروسيا.
تصريحات المسؤولين الصينيين والروس
المتحدث باسم الخارجية الصينية تشاو ليجيان، قال في تصريحات最近 إن "وفقًا للإحصاءات الرسمية من الجانب السوري، بين 2011 والنصف الأول من هذا العام، تسبب استثمار الجيش الأمريكي غير المشروع للثروات السورية بأضرار لسوريا بلغت مئات المليارات من الدولارات". من جانبه، قال الممثل الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا إن "تم في أكتوبر، بحماية الجيش الأمريكي، نقل أكثر من 160 شاحنة محملة بالنفط والقمح من سوريا إلى العراق".
ردود الأفعال العراقية
وسط تواتر هذه المعلومات بشكل متزايد، حاولت الجهات الرسمية في بغداد واقليم كردستان التوصل إلى معلومات حول دخول النفط السوري إلى البلاد. مسؤول في هيئة المنافذ العراقية الاتحادية نفى وجود أي معلومات عن سرقة وتهريب نفط ودخول شاحنات من سوريا إلى اقليم كردستان. وقال المسؤول إن "الهيئة ليس لديها أية معلومات مؤكدة حول سرقة وتهريب نفط ودخول شاحنات من سوريا إلى اقليم كردستان، فالمنافذ الحدودية في الإقليم غير خاضعة لسلطة الهيئة ولا نعلم عنها أي شيء".
ردود الأفعال في اقليم كردستان
أما الجهات المسؤولة في اقليم كردستان، فتنفي بـ"ضرس قاطع" وجود عمليات كهذه، مبينة أن هنالك معبرًا واحدا بين الاقليم وسوريا وهو مسيطر عليه وخاضع لهيئة المنافذ في الاقليم. يقول عضو لجنة البيشمركة والآسايش في برلمان كردستان سعيد مصطفى إن "ما يذكر حول دخول ارتال محمية من القوات الأمريكية تحمل النفط غير صحيح إطلاقا".
اطار تنسيقي: النفط السوري يدخل العراق ويذهب إلى إسرائيل
ووسط عدم وجود معلومات واضحة حتى لدى سلطات المنافذ الحدودية الاتحادية ونفي منافذ الاقليم، يتحدث القيادي في الاطار التنسيقي جبار المعموري عن معلومات "غريبة" تفيد بأن النفط السوري تتم سرقته من قبل القوات الأميركية ويدخل إلى اقليم كردستان ومن ثم يذهب إلى تركيا ومن ثم يرسل عبر البحر إلى إسرائيل. هذه المعلومات تثير جملة تساؤلات عن حقيقة وإمكانية حدوث هذا الأمر.

