تأثير المفاوضات الأمريكية – الإيرانية على العراق
أوضح الباحث في الشأن السياسي والاستراتيجي، محمد علي الحكيم، أن المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران تلقي بظلال ثقيلة على العراق، نظرا لما تملكه الدولتان من نفوذ مباشر ومؤثر على الساحة العراقية.
خلفية العلاقات الأمريكية – الإيرانية
العلاقات الأمريكية – الإيرانية تعد من أعقد العلاقات الدولية، وأي تحول في مسارها سينعكس مباشرة على العراق، سواء كان هذا التحول إيجابيا أم سلبيا، بحسب نتائج تلك المفاوضات.
الآثار الإيجابية لنجاح المفاوضات
نجاح المفاوضات سيحمل عدة آثار إيجابية على العراق، منها تخفيف حدة التوتر الإقليمي، بما يقلل من خطر اندلاع صراع جديد ويعزز فرص السلام، إلى جانب تحسين الوضع الاقتصادي في حال رفعت العقوبات عن إيران، مما سيفتح المجال أمام العراق لتوسيع تعاونه التجاري والاقتصادي مع طهران.
الآثار السلبية لفشل المفاوضات
بالمقابل، حذر الحكيم من تداعيات فشل المحادثات، مؤكدا أن ذلك قد يشعل التوترات مجددا في المنطقة، ما يضع العراق في قلب أزمات جديدة، مع احتمالية تراجع اقتصاده بسبب استمرار العقوبات على إيران وصعوبة التعامل الاقتصادي معها.
التأثير على الاستقرار السياسي في العراق
كما نبّه إلى أن فشل المفاوضات قد يفاقم التوترات السياسية داخل العراق، ويزيد من حدة الاستقطاب بين القوى المرتبطة بالمحور الإيراني وتلك الموالية للولايات المتحدة، ما قد يفتح الباب أمام أزمات داخلية جديدة.
الخلاصة
رغم مرور ثلاث جولات من المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن، بوساطة عمانية، إلا أن مصير العراق يبقى مرهونا بنتائج هذه المفاوضات، فنجاحها يصب في مصلحة الأمن القومي العراقي، بينما فشلها قد يجلب له مزيدا من الأزمات.
الصراع الأمريكي – الإيراني والعراق
وتخوض الولايات المتحدة وإيران منذ سنوات طويلة صراعا سياسيا واقتصاديا معقدا، بدأ منذ الثورة الإيرانية عام 1979 وبلغ ذروته بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي عام 2018، وفرضها عقوبات صارمة على طهران.
العراق ساحة الصراع
ومع تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، أصبح العراق ساحة غير مباشرة لهذا الصراع، نظرا لوجود قوات أمريكية ونفوذ سياسي واقتصادي إيراني واسع فيه.
محاولات التهدئة
وعلى الرغم من محاولات التهدئة عبر وساطات دولية، أبرزها الوساطة العمانية، لا تزال المفاوضات تراوح مكانها، فيما يبقى العراق أكثر الدول تأثرا بتقلبات العلاقة بين طهران وواشنطن.

