التحول في السياسة الأميركية تجاه روسيا في عهد ترامب
كشفت ورقة بحثية عن 3 فرضيات تكشف طبيعة التحول في السياسة الأميركية في عهد الرئيس دونالد ترامب خاصة ما يتعلق بروسيا. اتسمت العلاقات الأميركية الروسية بالتنافس السلمي، ولم يخل الأمر من استخدام الأدوات الناعمة أو الخشنة أحيانا لتحقيق الضغط المتبادل. وصول ترامب للحكم شكّل تراجعا واضحا في حدة التنافس بين البلدين.
المحافظون القدامى
المحافظون القدامى يجمعون بين النزعة الأبوية المحافظة والوطنية، والأخلاق المسيحية، ويركزون في السياسة الخارجية على الحمائية التجارية، ومعارضة العولمة، وضبط التدخل العسكري، وجعل المصلحة القومية تعلو غيرها. تتمثل سياسة ترامب في وضع "أميركا أولا" و"جعل أميركا عظيمة مرة أخرى"، التي تستند إلى عدم الثقة في المؤسسات متعددة الأطراف.
نظرية المؤامرة
نظرية المؤامرة تعتمد على بعض الدراسات والتقارير التي تشير إلى أن هناك علاقة بين ترامب والأجهزة الأمنية الروسية. توجد سمات شخصية لترامب يمكنها دعم هذه الفرضية، منها: لديه 8 سمات من مجموع 9 سمات لمرض النرجسية، واستغلال العلاقات المالية له ولأعوانه مع الروس لتحقيق أهداف سياسية.
إضعاف الصين
إضعاف الصين هو هدف أساسي للسياسة الأميركية في عهد ترامب. تقهره لجلب المزيد من القوات الأميركية من الخارج لتحويل المواجهة مع روسيا باتجاه التضييق على الصين. ترامب يسعى للتأثير على تطور العلاقة الروسية الصينية في الفترة الأخيرة عبر منع هذا التطور الذي سيؤدي إلى إضعاف المكانة الأميركية في النظام الدولي.
الخلاصة
الفرضية الثالثة "إضعاف الصين" هي الأضعف بين الفرضيات الثلاث، بينما تتوازى الفرضيتان الأخريان في وجاهة ركائزهما. الفرضية الأولى تمثل في النزعة الوطنية واضحة المعالم في توجهات ترامب، ويشاطره قطاع مهم من المجتمع الأميركي العداء للعولمة. أما معطيات الفرضية الثانية، سواء أكانت بالمؤامرة أم بالتواطؤ، فإنها تمتلك شواهد ليس من اليسير رفضها.

