اكتب مقالاً عن
شاشة الناقد: أفلام المهرجان الجديدة.. بين الملاحظة الشخصية والتاريخ الحقيقي
حكايات موازية ★★
إخراج: أصغر فرهادي
فرنسا | دراما (2026)
العروض: مسابقة مهرجان كان السينمائي
يقول المثل: «من يشاهد الناس يموت من الهم»، لكن بالنسبة للمخرج الإيراني أصغر فرهادي الذي يصنع أفلامه في أوروبا، فإن هذه الملاحظة هي «منظر» يسمح للروائية سيلفي (إيزابيل هوبرت) بكتابة روايتها عبر منظار في شقتها المتواضعة، حيث يمكنها مراقبة الجيران. ومن هذه الملاحظة تظهر خيوط القصة التي تأمل أن تكون مناسبة لرواية جديدة.
تستخدم سيلفي طابعة يدوية، لا بد أنها وضعت عليها رواياتها السابقة قبل الانتقال إلى الكمبيوتر. ومع ذلك، عندما يركز فرهادي الكاميرا عليها أثناء الكتابة، نلاحظ أن سرعة كتابتها لا تتفق مع شخص يستخدم الآلة منذ عقود.
وعلينا أن نترك هذه الملاحظة جانبا، فالفرهادي غير مهتم بالإجابة عليها، بل بصياغة دراما نفسية، وإن لم يتعمق كثيرا في هذا المجال. ما تلقيه سيلفي قد يتحول إلى مادة قصصية، لكن هذا الاحتمال يضيع وسط رغبة فرهادي في التركيز على الفكرة وبناء خط سردي يربط حياة الكاتبة بحياة الشخصيات الثلاث التي تتجسس عليها، وما يتبع ذلك من أحداث متداخلة، منها شاب يسرق نصف الرواية التي كتبها الكاتب.
ويمتد أحد هذه الخيوط إلى حياتها الخاصة؛ وتحمل العدسة التلسكوبية أيضًا قصة موازية، إذ كان والدها يتجسس على زوجته وعشيقها في نفس المنزل المقابل.
وينشر فرهادي الأحداث على مدار ساعتين وعشرين دقيقة. يريد أن يقول كل شيء، ولكن ليس كل ما يريد أن يقوله له أي تأثير أو أهمية. حتى السيناريو الدرامي الذي يبدأ بقيام الشاب بسرقة نص الرواية وما قد يحدث نتيجة لذلك، لا يقدم القصة بشكل يؤدي إلى معنى شامل وعميق.
فاتلاند
★★★1/2
إخراج: بافيل بافيلوفسكي
بولندا/ألمانيا | السيرة الذاتية (2026)
العروض: مسابقة مهرجان كان السينمائي
وبحسب السيرة الذاتية التي كتبها مورتن هوي جنسن العام الماضي عن حياة الروائي توماس مان (1875-1955)، فإن الرجل كان نموذجاً للآراء المتضاربة. فهو يتجه إلى اليمين في مواضعه ثم يخالف ذلك في مواضع أخرى. وهو يعكس مواقف مناهضة للحداثة، لكنه يميل فيما بعد إلى تبني وجهة نظر يسارية وليبرالية.
“وطن” (مصنع الثقاب)
اختار فيلم بافل بافيلوفسكي الجديد “الوطن” ألا ينخرط في محاولة فهم الروائي الألماني بشكل كامل، بل يروي جزءا من حياته بعد الحرب العالمية الثانية مباشرة، عندما قام برحلة من فرانكفورت إلى فايمار مع ابنته إريكا.
فمن ناحية، يضاهي «وطن» أفلامه السابقة «إيدا» و«الحرب الباردة» من حيث أنها متابعة لمرحلة تاريخية، تكشف عن صعوبتها بالنسبة لشخصياتها. ويختلف في أنه، في الوقت نفسه، ليس حكاية خيالية، بل عمل واقعي (على الأقل كأساس) لرحلة الكاتب وابنته، اللذين تحيط بهما أزمات سياسية تعود إلى الفترة التي ولدت فيها ألمانيا من جديد، إضافة إلى أزمات شخصية تنبع من علاقة مضطربة بين توماس مان وابنته.
لا يحاول بافيلوفسكي رواية التاريخ كما هو، بل يتدخل فيه (باعترافه الخاص) من أجل بناء حالة درامية، مما يعني أن اهتمام المخرج ليس رواية التاريخ بقدر ما هو تحويله إلى قراءة خاصة.
ومن أبرز هذه القراءات وأكثرها تكرارًا هو التوتر بين مان (هانز زيشلر) وابنته (ساندرا هولر). ولا يسعى المخرج إلى معالجة أو التحقيق في دوافع هذا التوتر، بل يكتفي بعرضها. والنجاح الذي يحققه يكمن في جعل المشاهد يتقبل هذا الواقع كما نراه. إلا أن الفيلم متماسك فنياً وقوياً لدرجة أن اختيارات المخرج فيما يختار أن ينظر إليه لا تهم.
مولان ★★
إخراج: لاشلو نيمز
فرنسا/بلجيكا | السيرة الذاتية (2026)
العروض: مسابقة مهرجان كان السينمائي
تشترك الاختيارات السينمائية لمخرج «ابن شاول» حتى الآن في أنها محاولة لفرض قراءة للتاريخ كما يراه المخرج. صحيح أنه لا يؤلف هذا التاريخ، بل يقدمه، لكن ما يقدمه لا يخلو من وجهة نظر متكررة. وهي أيضًا وجهة نظر تفترض ما تقدمه وتسعى إلى فرضه.
“مولان” (إنتاج Peachboy)
ويستخدم في فيلمه الجديد «مولان» هذا الأسلوب ليروي قصة المقاوم الفرنسي جان مولان، الذي اعتقله الجستابو أثناء الاحتلال الألماني لفرنسا، وتعرض للتعذيب حتى أدى ذلك إلى وفاته.
القصة التي يرويها نيميز واضحة وحقيقية، لكنها لا تقدم كقصة حياة، بل كقصة موت. بعد البداية، التي تظهر أن مولان يخطط لعمليات مقاومة مع رفاقه، يتوقف السرد عند الأحداث التي تبدو مثيرة للاهتمام، ويصبح التركيز متابعة لمشاهد التحقيق والعنف الذي يصاحبها.
★ ضعيف | ★★: وسط| ★★★: جيد | ★★★★ جيد جدًا | ★★★★★: ممتاز
باللغة العربية لتسهيل قراءته. حدّد المحتوى باستخدام عناوين أو عناوين فرعية مناسبة (h1، h2، h3، h4، h5، h6) واجعله فريدًا. احذف العنوان. يجب أن يكون المقال فريدًا فقط، ولا أريد إضافة أي معلومات إضافية أو نص جاهز، مثل: “هذه المقالة عبارة عن إعادة صياغة”: أو “هذا المحتوى عبارة عن إعادة صياغة”:

