اكتب مقالاً عن
تعمل تسع دول حول العالم على احتواء انتشار فيروس هانتا الذي ظهر على متن سفينة سياحية، عبر تتبع الركاب الذين غادروا السفينة قبل اكتشاف الفيروس، إلى جانب حصر الأشخاص الذين خالطوهم عن قرب منذ ذلك الحين.
وقد أسفر تفشي المرض عن وفاة ثلاثة أشخاص، وهم زوجان يحملان الجنسية الهولندية، إضافة إلى مواطن ألماني. وأفادت منظمة الصحة العالمية بتأكيد إصابة خمسة أشخاص بالفيروس، مع وجود ثلاث حالات أخرى يُشتبه بإصابتها.
من جانبها، أوضحت الشركة المشغّلة للسفينة أنها قامت بالتواصل مع جميع الركاب الذين نزلوا في جزيرة سانت هيلينا الواقعة جنوب المحيط الأطلسي، وذلك خلال توقف السفينة هناك في 24 أبريل/نيسان الماضي.
وأضافت الشركة أن من بين هؤلاء الركاب أشخاصا ينتمون إلى ما لا يقل عن 12 دولة، بينهم سبعة بريطانيين وستة أمريكيين. وقد سُجلت أول حالة إصابة مؤكدة بفيروس هانتا في مطلع شهر مايو/أيار الجاري.
أعلنت منظمة الصحة العالمية أن تفشي فيروس هانتا لا يشكل راهنا “بداية جائحة” أو “وباء”.صورة من: Dado Ruvic/REUTERS
لا “بداية وباء أو جائحة”
وفي سياق متصل، أعلنت منظمة الصحة العالمية أن تفشي فيروس هانتا لا يشكل راهنا “بداية جائحة” أو “وباء”.
وقالت ماريا فان كيركوف مديرة قسم الوقاية والتأهب في وجه الجوائح والأوبئة في المنظمة “ليست بداية وباء. ليست بداية جائحة، لكنها فرصة للتذكير بأهميّة الاستثمار في الأبحاث المتمحورة على مسببات الأمراض على غرار هذا الفيروس، لأن العلاجات واللقاحات ووسائل التشخيص تنقذ الأرواح”.
وقال مدير عمليات الإنذار والاستجابة لحالات الطوارئ الصحية في المنظمة عبدي رحمن محمود “نعتقد أن هذه الحادثة ستبقى محدودة إذا طُبقت تدابير الصحة العامة، وإذا أبدت كل الدول تضامنها”.
ولا توجد لقاحات أو علاج محدد لهذا الفيروس الذي ينتشر عادة من طريق القوارض المصابة وخصوصا عبر ملامسة بولها وبرازها ولعابها. وتُعد سلالة الأنديز التي رُصدت لدى الركاب المصابين، الوحيدة المعروفة بانتقالها من شخص لآخر.
شرعت دول إلى اقتفاء أثر ركاب السفينة السياحية التي تفشى فيها فيروس هانتا لاحتواء العدوى.صورة من: Christoph Reichwein/dpa/picture alliance
ترقب في أمريكا وأوروبا
ذكرت المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها أنها تراقب الوضع عن كثب، مؤكدة أن الخطر على المواطنين في الولايات المتحدة لا يزال منخفضا للغاية في الوقت الراهن.
وأفادت شركة أوشن وايد إكسبيديشنز بانها تعمل حاليا على تحديد بيانات جميع الركاب وأفراد الطاقم الذين صعدوا ونزلوا من السفينة في مختلف المحطات منذ 20 مارس/ آذار الماضي.
وكان الزوجان الهولنديان، اللذان يُعتقد أنهما أول حالتي إصابة بفيروس هانتا، قد صعدا إلى السفينة في الأول من أبريل/ نيسان الماضي.
وقالت شركة طيران (كيه.إل.إم) الهولندية أمس الأربعاء إنها أنزلت السيدة الهولندية من طائرة في جوهانسبرغ في 25 أبريل/ نيسان الماضي بسبب تدهور حالتها الصحية. وتوفيت قبل وصولها إلى هولندا.
وقالت السلطات الهولندية لمحطة (إن.أو.إس) إنه جاري استدعاء أفراد الطاقم والركاب الذين خالطوا السيدة الهولندية المتوفاة يوميا لإجراء فحوصات طبية.
ونجحت جهود إجلاء ثلاثة مرضى من السفينة أمس الأربعاء. ونُقل اثنان منهم إلى مستشفى في هولندا، بينما نُقلت امرأة ثالثة إلى ألمانيا لتلقي العلاج.
وأفادت عيادة جامعة دوسلدورف، التي تعالج المرأة الألمانية التي تم إجلاؤها، بأنها ليست حالة مؤكدة، بل كانت على اتصال بمريضة، وتخضع حاليا للفحوصات.
وفي سويسرا، قال مسؤولون إن رجلا كان على متن السفينة السياحية ونُقل إلى المستشفى تأكدت إصابته بالفيروس. وأعلنت السلطات الصحية الدانمركية أن مواطنا دانمركيا كان على متن السفينة عاد إلى بلاده ونُصح بعزل نفسه احترازيا.
تحرير: عادل الشروعات
باللغة العربية لتسهيل قراءته. حدّد المحتوى باستخدام عناوين أو عناوين فرعية مناسبة (h1، h2، h3، h4، h5، h6) واجعله فريدًا. احذف العنوان. يجب أن يكون المقال فريدًا فقط، ولا أريد إضافة أي معلومات إضافية أو نص جاهز، مثل: “هذه المقالة عبارة عن إعادة صياغة”: أو “هذا المحتوى عبارة عن إعادة صياغة”:

