اكتب مقالاً عن
كلّف الرئيس العراقي نزار آميدي، رجل الأعمال علي الزيدي بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، بعد ترشيحه من قبل «الإطار التنسيقي»، في خطوة تعكس توجهاً لاختيار شخصية من خارج المشهد السياسي التقليدي لقيادة المرحلة المقبلة.
وجاء هذا التكليف بعد أشهرٍ من المشاورات والخلافات بين القوى السياسية، إلى جانب ضغوط داخلية وخارجية، وقبيل تعقيدات دستورية محتملة، مع اقتراب انتهاء المهلة القانونية المحددة لتسمية رئيس الوزراء خلال 15 يوماً من انتخاب رئيس الجمهورية، ما دفع الأطراف السياسية إلى تسريع التوافق.
وقال آميدي، في بيان رسمي، إن العراق أنجز «المرحلة الثالثة من الاستحقاق الدستوري»، داعياً القوى السياسية إلى دعم الزيدي والتعاون معه لتشكيل حكومة «تمثل جميع العراقيين وتلبي تطلعاتهم»، في وقت رحبت فيه عدة أطراف سياسية بترشيحه.
ويأتي اختيار الزيدي بعد تنازل شخصيات سياسية بارزة عن الترشح، أبرزهم نوري المالكي، ورئيس ائتلاف «الإعمار والتنمية» محمد شياع السوداني، ما فتح الباب أمام طرح اسم بديل يحظى بقبول سياسي أوسع، خصوصاً مع تعثر محاولات إعادة المالكي إلى الواجهة لأسباب داخلية وخارجية.
مَن هو علي الزيدي؟
يُعد علي فالح كاظم الزيدي شخصية عراقية ذات خلفية قانونية ومالية وتنفيذية، ولم يُعرف عنه الانخراط المباشر في العمل السياسي منذ عام 2003، ما يجعله خياراً غير تقليدي لرئاسة الحكومة العراقية في هذه المرحلة.
ويمتلك الزيدي مؤهلات أكاديمية متنوعة؛ إذ يحمل شهادة بكالوريوس في القانون، وبكالوريوس في المالية، إلى جانب ماجستير في المالية والمصارف.
كما أنه عضو في نقابة المحامين العراقيين، وشارك في عدد من المؤتمرات والندوات المحلية والدولية التي ناقشت قضايا التنمية الاقتصادية والاستثمار والتعليم والحكم الرشيد.
الخبرات المهنية لعلي الزيدي
شغل الزيدي سابقاً منصب رئيس مجلس إدارة «مصرف الجنوب» لعدة سنوات، واكتسب خلال تلك الفترة خبرة واسعة في الإدارة المصرفية والحوكمة المالية، ومتابعة السياسات الائتمانية والاستثمارية، وإدارة المخاطر، والعمل على تعزيز الثقة بالقطاع المصرفي العراقي.
ويتولى حالياً رئاسة مجلس إدارة «الشركة الوطنية القابضة»، التي تدير مجموعة شركات متعددة الأنشطة، ما عزز خبراته في الإدارة التنفيذية والاستثمار وإدارة الأعمال.
كما تولى رئاسة مجلس إدارة «جامعة الشعب العراقية» و«معهد عشتار الطبي»، حيث يركز على تطوير التعليم العالي وربط مخرجاته باحتياجات سوق العمل، مع دعم اقتصاد المعرفة وإعداد القيادات الشابة.
ويُنظر إلى الزيدي، وفق سيرته المتداولة، باعتباره شخصية تجمع بين الخبرة القانونية والمالية والإدارية، وهو ما يدعم فرصه في إدارة الملفات المعقدة التي تنتظر الحكومة المقبلة.
هل يتجه العراق إلى حكومة تكنوقراط؟
يأتي ترشيح الزيدي في وقت يواجه فيه العراق تحديات سياسية واقتصادية متزايدة، وسط مطالب بإصلاحات اقتصادية، وتحسين الخدمات، واحتواء الانقسامات السياسية.
ويرى مراقبون أن اختياره قد يعكس توجهاً نحو تشكيل حكومة ذات طابع تكنوقراطي تعتمد على الخبرة الإدارية والاقتصادية أكثر من الانتماءات الحزبية، خاصةً في ظل خبراته المتنوعة في قطاعات المال والاستثمار والتعليم.
وتبقى قدرة علي الزيدي على تحقيق توافق سياسي واسع، وتنفيذ إصلاحات اقتصادية ملموسة، هي الاختبار الأكبر في المرحلة المقبلة.
باللغة العربية لتسهيل قراءته. حدّد المحتوى باستخدام عناوين أو عناوين فرعية مناسبة (h1، h2، h3، h4، h5، h6) واجعله فريدًا. احذف العنوان. يجب أن يكون المقال فريدًا فقط، ولا أريد إضافة أي معلومات إضافية أو نص جاهز، مثل: “هذه المقالة عبارة عن إعادة صياغة”: أو “هذا المحتوى عبارة عن إعادة صياغة”:

