اكتب مقالاً عن
تشهد واحدة من أشهر دور الأزياء الفاخرة في إيطاليا تحولاً جذرياً في قيادتها، حيث استقال “ستيفانو غابانا” Stefano Gabbana، الشريك المؤسس لعلامة “دولتشي أند غابانا” Dolce & Gabbana، رسمياً من منصبه كرئيس لمجلس الإدارة. وكان غابانا، البالغ من العمر 63 عامًا، والذي أسس دار الأزياء مع شريكه “دومينيكو دولتشي” Domenico Dolce، قد تنحى عن منصبه في ديسمبر الماضي، وفقًا لبيان رسمي صادر عن الشركة الإيطالية. وتولى ألفونسو دولتشي، شقيق دومينيكو والرئيس التنفيذي الحالي، منصب رئيس مجلس الإدارة في يناير 2026. ولم يُعلن عن هذه الاستقالة من قبل.
ولاحقًا، أكدت الشركة استقالة غابانا من مناصبه الإدارية “كجزء من تطور طبيعي لهيكلها التنظيمي وحوكمتها”. وأضافت في بيان صدر يوم الجمعة: “لا تؤثر هذه الاستقالة بأي شكل من الأشكال على الأنشطة الإبداعية التي يقوم بها ستيفانو غابانا”.
“ستيفانو غابانا” Stefano Gabbana و”دومينيكو دولتشي” Domenico Dolce في ختام عرض أزياء خريف وشتاء 2026
Dolce & Gabbana… العلامة التي أرست مفهوم “الفخامة المتوسطية”
استطاع المصممان الصقليان “دومينيكو دولتشي” و”ستيفانو غابانا” تحويل جمالية البحر الأبيض المتوسط الحالمة إلى علامة تجارية عالمية تبلغ قيمتها مليارات الدولارات. التقيا لأول مرة عندما تواصل دولتشي مع دار الأزياء التي كان يعمل بها غابانا، ليصبح غابانا فيما بعد مرشدًا لدولتشي. بعد انتهاء غابانا من خدمته العسكرية الإلزامية، أسس الثنائي شركة استشارات تصميم، وأطلقا علامة دولتشي آند غابانا لأول مرة في أسبوع الموضة في ميلانو عام 1985.
حوّل المصممان جمالية البحر الأبيض المتوسط الحالمة إلى علامة تجارية عالمية
توسعت العلامة لتشمل الملابس المحبوكة والإكسسوارات، واكتسبا شهرة واسعة بفضل تصاميمهما الجذابة التي حصدت لهما جائزة وولمارك عام 1991. وتعززت مكانتهما العالمية في أوائل التسعينيات عندما اختارتهما مادونا كمصممي أزياء لجولتها العالمية “غيرلي شو” Girlie Show. وطوال العقد، قدمت أزياؤهما الأنثوية الجريئة والملونة نقيضًا جريئًا للبساطة السائدة في تلك الحقبة.
وفي تحوّل تاريخي عن استقلاليتها التي دامت طويلًا، أكد الرئيس التنفيذي ألفونسو دولتشي في يوليو 2024 أن الشركة مستعدة لفتح رأس مالها أمام المستثمرين الخارجيين أو السعي إلى طرح أسهمها للاكتتاب العام لضمان استقرارها على المدى الطويل. وبحلول أوائل عام 2026، أفادت التقارير أن الشركة تُفضل الاستثمار في حصة أقلية لتمويل تنويع أعمالها عالميًا.
إرث إبداعي… بصمة غابانا التي أعادت صياغة الموضة الإيطالية
لا يمكن اختزال مسيرة ستيفانو غابانا في مجرد مناصب إدارية، فهو العقل المبدع الذي نجح، بالتعاون مع دومينيكو دولتشي، في تحويل “دولتشي أند غابانا” من مشغل صغير في ميلانو عام 1985 إلى إمبراطورية عالمية ترمز للفخامة والإثارة. تميز نهج غابانا في التصميم بدمج التراث الصقلي التقليدي مع لمسات عصرية جريئة، مما خلق هوية بصرية لا تخطئها العين، تعتمد على الدانتيل الأسود، وطبعات الحيوانات والزهور المتفتحة التي تحتفي بالأنوثة الطاغية.
لقد أرسى غابانا قواعد ما يُعرف اليوم بـ”الفخامة المتوسطية”، حيث استلهم تصاميمه من السينما الإيطالية الكلاسيكية وواقعية الحياة في جنوب إيطاليا، محولاً رموزاً بسيطة مثل “الشال الصقلي” إلى قطع أيقونية على منصات العرض العالمية. وإلى جانب الأزياء، كان لغابانا دور جوهري في توسيع نفوذ العلامة لتشمل عالم العطور والتجميل، محققاً نجاحات تجارية كبرى جعلت اسم “دولتشي أند غابانا” جزءاً لا يتجزأ الموضة العالمية.
تحولت العلامة من مشغل صغير في ميلانو عام 1985 إلى إمبراطورية عالمية ترمز للفخامة والإثارةنايومي كامبل في عرض ربيع وصيف 2005
تحول استراتيجي
تمثل هذه الخطوة تحولاً استراتيجياً للعلامة، والجدير بالذكر أن التنحي عن مجلس إدارة الشركة في ديسمبر لم يبعد المصمم عن منصات العرض؛ فقد ظل غابانا قوة إبداعية حاضرة بقوة بعد ذلك بأشهر قليلة، حيث ظهر ليؤدي التحية المعتادة بجانب “دومينيكو دولتشي” في ختام عرض العلامة ضمن أسبوع الموضة في ميلانو في فبراير 2026، بحضور مفاجئ للأيقونة وملهمة الدار، مادونا، في الصفوف الأولى.
لا يزال من غير الواضح ما إذا كان خروج غابانا من رئاسة مجلس الإدارة يشير إلى رحيل كامل عن العمليات اليومية للعلامة، أم مجرد تراجع عن حوكمة الشركات. وفي المرحلة القادمة، ستتجه كل الأنظار نحو حصته البالغة 40% وجهود إعادة التمويل المرتقبة للشركة.
من عرض الدار الأخير لخريف 2026
سواء استمر غابانا في دوره الإبداعي أو اختار الابتعاد تدريجياً، فإن إرثه سيظل محفوراً في تاريخ الموضة كأحد المصممين القلائل الذين لم يكتفوا ببيع الملابس، بل باعوا حُلماً إيطالياً متكاملاً يجمع بين الشغف، العائلة، والجمال الذي لا يحده زمن.
باللغة العربية لتسهيل قراءته. حدّد المحتوى باستخدام عناوين أو عناوين فرعية مناسبة (h1، h2، h3، h4، h5، h6) واجعله فريدًا. احذف العنوان. يجب أن يكون المقال فريدًا فقط، ولا أريد إضافة أي معلومات إضافية أو نص جاهز، مثل: “هذه المقالة عبارة عن إعادة صياغة”: أو “هذا المحتوى عبارة عن إعادة صياغة”:

