حنان فهد – مهرجان كان السينمائي 2026
في مؤتمر صحافي عُقد في باريس، وبحضور رئيسة مهرجان كان السينمائي الدولي إيريس نوبلوخ، كشف المدير الفني للمهرجان تييري فريمو عن القائمة الأولى لأفلام الدورة التاسعة والسبعين، التي ستقام بين 12 و23 مايو، معلنًا عن برنامج أولي يعكس اتساع الحضور الأوروبي، وهيمنة واضحة للإنتاج الفرنسي، مقابل تراجع شبه كامل للحضور الهوليوودي.
وأوضح فريمو أن المهرجان تلقى هذا العام 2541 فيلمًا روائيًا طويلًا من 141 دولة للمشاركة في الاختيار الرسمي، وهو رقم يفوق عدد الأفلام المقدمة في العام الماضي بنحو ألف فيلم، في مؤشر جديد على اتساع جاذبية المهرجان بوصفه المنصة السينمائية الأبرز عالميًا.
وتضم المسابقة الرسمية هذا العام 21 فيلمًا طويلًا، تحمل توقيع أسماء بارزة في السينما العالمية، من بينها أندريه زفياجينتسيف، بافل بافليكوفسكي، لازلو نيمتش، ماري كرويتزر، ريوسوكي هاماجوتشي، لوكاس دونت، أصغر فرهادي، وبيدرو ألمودوفار. وتكشف هذه التشكيلة عن دورة تراهن على الأسماء الكبيرة، لكنها في الوقت ذاته تفتح المجال لمقترحات جمالية متنوعة ومقاربات سردية مختلفة.
ومن بين الملاحظات اللافتة في البرنامج المعلن، الحضور الفرنسي الكثيف داخل المسابقة وفي بقية الأقسام الموازية. إذ تشارك ثمانية أفلام فرنسية في المسابقة وحدها، إلى جانب عدد آخر من الأعمال المنجزة في إطار إنتاجات مشتركة مع فرنسا، ما يمنح هذه الدورة طابعًا فرنسيًا واضحًا، سواء على مستوى الصناعة أو الحضور الفني. ويبدو هذا المعطى أكثر بروزًا في ظل الغياب شبه الكامل للسينما الأميركية التجارية، مقابل حضور محدود لأفلام أميركية مستقلة.
وفي هذا السياق، يبرز داخل المسابقة فيلم أميركي واحد هو “الرجل الذي أحببته” للمخرج إيرا ساكس، وهو عمل موسيقي يتصدر بطولته الممثل المصري رامي مالك، ويتناول أزمة الإيدز في نيويورك خلال ثمانينيات القرن الماضي. ويُعد هذا الفيلم من العناوين القليلة التي تمثل الإنتاج الأميركي ضمن المنافسة الرئيسية.
ورغم اكتمال الملامح الأساسية للبرنامج، أشار فريمو إلى أن الباب لا يزال مفتوحًا أمام إضافة عدد من الأفلام إلى الأقسام الرسمية خلال الأسابيع المقبلة. ومع ذلك، تبدو مشاركة أعمال جديدة لكل من تيرنس ماليك، ستيفن سبيلبرغ، وكريستوفر نولان مستبعدة في هذه الدورة، سواء لأسباب إنتاجية تتعلق بعدم اكتمال بعض المشاريع، أو لاعتبارات تسويقية مرتبطة باستراتيجيات إطلاق الأفلام خلال موسم الصيف.
كما أن عدداً من المشاريع الكبرى، خصوصًا تلك المدعومة من شركات أميركية، بات يفضّل التوجّه إلى مهرجان فينيسيا، نظرًا لقرب توقيته من موسم الجوائز والترشيحات. ويُضاف إلى ذلك أن مهرجان كان ما يزال ملتزمًا بالضوابط المرتبطة بالسوق الفرنسية، والتي تمنع إدراج أفلام المنصات الكبرى مثل نتفليكس وأبل في المسابقة ما لم تُعرض أولًا في دور السينما الفرنسية لفترة زمنية محددة.
ومع ذلك، لمح فريمو إلى احتمال انضمام الفيلم الأميركي “النمر الورقي” للمخرج جيمس غراي لاحقًا إلى البرنامج، وهو مشروع مرتقب يضم سكارليت جوهانسون وآدم درايفر، ويحظى بترقب واسع في الأوساط السينمائية.
أما على مستوى التمثيل النسائي، فتشهد المسابقة مشاركة خمسة أفلام لمخرجات، إلى جانب حضور أربعة مخرجين غير فرنسيين يعملون ضمن إنتاجات فرنسية، هم أصغر فرهادي، ريوسوكي هاماجوتشي، لازلو نيمتش، وأندريه زفياجينتسيف، ما يعكس استمرار فرنسا في لعب دور المنتج المركزي لاستقطاب أسماء السينما العالمية.
وسيفتتح المهرجان في 12 مايو بعرض الفيلم الفرنسي “القبلة الكهربائية” للمخرج بيير سلفادوري خارج المسابقة، وهو من بطولة بيو مارماي، آناييس ديموستييه، وجيل لولوش. كما يرأس لجنة تحكيم الدورة المخرج الكوري الجنوبي بارك تشان ووك، في حين سيمنح المهرجان السعفة الذهبية الفخرية لكل من بيتر جاكسون وباربرا سترايساند.
وفي ما يلي أبرز ما تم الإعلان عنه ضمن البرنامج الرسمي:
فيلم الافتتاح – خارج المسابقة
القبلة الكهربائية – بيير سلفادوري (فرنسا)
أفلام المسابقة الرسمية
- مينوتور – أندريه زفياجينتسيف (فرنسا)
- الحبيب – رودريغو سوروغوين (إسبانيا)
- الرجل الذي أحببته – إيرا ساكس (الولايات المتحدة)
- الوطن – بافل بافليكوفسكي (فرنسا)
- مولان – لازلو نيمتش (فرنسا)
- قصص الليل – ليا ميسيوس (فرنسا)
- المضيق البحري – كريستيان مونجيو (رومانيا)
- نوتر سالوت – إيمانويل ماري (فرنسا)
- الوحش اللطيف – ماري كرويتزر (النمسا)
- ملاحظات ناجي – كوجي فوكادا (اليابان)
- الأمل – نا هونغ جين (كوريا الجنوبية)
- خروف في الصندوق – هيروكازو كور إيدا (اليابان)
- جارانس – جين هيري (فرنسا)
- المجهول – آرثر هراري (فرنسا)
- على حين غرة – ريوسوكي هاماجوتشي (فرنسا)
- المغامرة الحلمية – فاليسكا غريسباخ (ألمانيا)
- الجبان – لوكاس دونت (بلجيكا)
- الكرة السوداء – خافيير أمبروسي وخافيير كالفو (إسبانيا)
- حياة امرأة – شارلين بورجوا-تاكيه (فرنسا)
- حكايات موازية – أصغر فرهادي (فرنسا)
- عيد ميلاد مرير – بيدرو ألمودوفار (إسبانيا)
قسم “نظرة ما”
- في كل مرة – ساندرا وولنر (النمسا)
- سأرحل في يونيو – كاثرين ريفيليس (سويسرا/ألمانيا)
- البارح العين ما نامت – راكان مياسي (فلسطين)
- الانهيار – مانويلا مارتيلي (تشيلي)
- طفل النادي – جوردان فيرستمان (الولايات المتحدة)
- الجنس والموت في معسكر مياسما – جين شونبرون (الولايات المتحدة)
- الأكثر حلاوة – ليلى مراكشي (المغرب/فرنسا)
خارج المسابقة
- ماس – آندي غارسيا (الولايات المتحدة)
- جحيمها الخاص – نيكولا ويندينغ ريفن (الولايات المتحدة)
- الهجر – فنسنت غارينك (فرنسا)
- كارما – غيوم كانيه (فرنسا)
- الشيء المذنب – أنييس جاوي (فرنسا)
- ديغول: عصر الحديد – أنطونين بودري (فرنسا)
عروض منتصف الليل
- كولوني – يون سانغ هو (كوريا الجنوبية)
- روما إيلاستيكا – برتراند مانديكو (فرنسا)
- سانغوين – ماريون لو كورولر (فرنسا)
- فول فيل – كوينتين دوبيو (فرنسا)
- جيم كوين – نيكولا أثان، ماركو نغوين (فرنسا)
العروض الأولى
- بروبيلر: حافلة ليلية باتجاه واحد – جون ترافولتا (الولايات المتحدة)
- كوكوروجو: الساموراي والسجين – كيوشي كوروساوا (اليابان)
- هايمسوتشونغ – فولكر شلوندورف (ألمانيا)
- الليلة الثالثة – دانيال أوتوي (فرنسا)
عروض خاصة
- جون لينون: المقابلة الأخيرة – ستيفن سودربرغ (الولايات المتحدة)
- أفيدون – رون هوارد (الولايات المتحدة)
- الناجون من تشي غيفارا – كريستوف ريفيل (فرنسا)
- الصباحات الرائعة – أفريل بيسون (فرنسا)

