اكتب مقالاً عن
+أ-أ
بغداد اليوم – خاص
شهدت المنطقة تصعيداً كبيراً بعد اندلاع الحرب بين إيران وإسرائيل، ما أثر بشكل مباشر على الملاحة في مضيق هرمز الحيوي، مع تحذيرات من تعطل صادرات النفط وارتفاع أسعار الطاقة عالمياً.
وفي هذا السياق، أكد الخبير الاقتصادي مصطفى الفرج اليوم ( الجمعه 6 أذار )، إن “تصاعد التوترات الجيوسياسية واحتمالات إغلاق مضيق هرمز قد يدفع أسعار النفط العالمية إلى ارتفاعات كبيرة”، فيما أشار إلى أن “العراق قد يستفيد من ارتفاع الأسعار لكنه سيواجه في الوقت نفسه مخاطر كبيرة على صادراته النفطية”.
وأضاف الفرج في حديثه لـ”بغداد اليوم”، “إن ارتفاع أسعار النفط سيكون ملحوظاً وسيؤثر بشكل كبير على الأسواق العالمية، خصوصاً مع تداعيات إغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 25% من النفط العالمي”.
وأوضح الفرج إن “أسعار النفط بدأت اليوم عند حدود 80 دولاراً للبرميل، لكن في حال استمرار الأزمة الجيوسياسية أو تفاقم التوترات المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز فقد ترتفع الأسعار إلى ما بين 90 و120 دولاراً للبرميل”، مبيناً أن “استمرار الأزمة لأكثر من شهر قد يدفع الأسعار لتجاوز حاجز 100 دولار”.
وأشار الفرج إلى أن “العراق قد يستفيد من ارتفاع الأسعار باعتباره اقتصاداً ريعياً يعتمد بشكل أساسي على إيرادات النفط”، لكنه حذر في الوقت نفسه من أن “إغلاق مضيق هرمز سيؤثر بشكل مباشر على قدرة العراق التصديرية، إذ إن “نحو 90% من صادرات النفط العراقية تمر عبر هذا المضيق”.
وبين الفرج “أن البدائل المتاحة أمام العراق محدودة، مثل خط جيهان أو مشروع خط العقبة، وهي لن تستطيع تعويض الكميات المصدّرة عبر الخليج”، موضحاً أن “القدرة التصديرية عبر هذه البدائل قد لا تتجاوز 500 ألف برميل يومياً، وهو رقم لا يعوض الخسائر المحتملة في حال توقف التصدير عبر المضيق”.
كما أكد الفرج “أن الحروب والنزاعات تنعكس بسرعة على الأسواق العالمية”، موضحاً أن “سلوك المستهلك يتغير في أوقات الأزمات”، إذ يزداد الإقبال على شراء السلع الأساسية وتخزينها خشية الانقطاع، مقابل تراجع الطلب على الكماليات، متابعاً ان “النزاعات ترفع أيضاً كلف النقل والتأمين عالمياً، وتؤدي إلى تباطؤ سلاسل الإمداد وتأخير وصول الحاويات عبر المنافذ البحرية والبرية، ما ينعكس سلباً على حجم التبادل التجاري”.
و اختتم الخبير الاقتصادي حديثه، بأن “تأثير هذه التطورات يكون أعمق في العراق بحكم اعتماده شبه الكامل على النفط”، مشيراً إلى أن “أي تهديد لممرات الطاقة الحيوية مثل مضيق هرمز قد يؤدي إلى اضطراب الإمدادات النفطية وارتفاع أسعار الخام عالمياً”، وهو ما ينعكس بدوره على أسعار السلع الأساسية والأدوية وكلف الاستيراد، مؤكداً “أن محدودية القاعدة الصناعية والزراعية في العراق تجعل الاقتصاد أكثر حساسية للصدمات الخارجية مقارنة بالدول التي تمتلك تنوعاً إنتاجياً أوسع”.
باللغة العربية لتسهيل قراءته. حدّد المحتوى باستخدام عناوين أو عناوين فرعية مناسبة (h1، h2، h3، h4، h5، h6) واجعله فريدًا. احذف العنوان. يجب أن يكون المقال فريدًا فقط، ولا أريد إضافة أي معلومات إضافية أو نص جاهز، مثل: “هذه المقالة عبارة عن إعادة صياغة”: أو “هذا المحتوى عبارة عن إعادة صياغة”:

