الواقع الاقتصادي العراقي وتحديات نظام الكمارك الجديد
في ظل الأزمة المالية التي تعاني منها الحكومة العراقية، تبحث عن حلول ومخارج لتحسين الوضع الاقتصادي. یکی من القرارات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة هو تطبيق نظام الكمارك الجديد، الذي أثار جدلًا واسعًا في الأوساط التجارية والأسواق المحلية. رغم أن زيادة الرسوم وتوسيع الجباية تعتبر أدوات شائعة عالميًا لمعالجة التعسر المالي، فإن خصوصية الواقع العراقي تفرض تحديات مختلفة قد تنعكس سلبًا على السوق والاستقرار الاقتصادي إذا لم تدار بحذر.
تحديات تطبيق نظام الكمارك الجديد
أكد الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي أن الحكومات حول العالم تسعى إلى تعظيم عوائدها المالية خلال فترات التعسر المالي عبر توسيع نظام الجباية وزيادة الرسوم. غير أن الواقع العراقي يختلف عن غيره، حيث أن تطبيق نظام الكمارك الجديد بشكل شامل ومفاجئ، إلى جانب حوكمة المنافذ الحدودية وفرض رسوم كمركية غير عادلة على عدد كبير من السلع، تسبب في إحداث صدمة واضحة في الأسواق وبين أوساط التجار.
الحاجة إلى إعادة النظر في قوائم الرسوم الكمركية
أشار الهاشمي إلى أن هذه الصدمة تستدعي من الحكومة إعادة النظر في قوائم الرسوم الكمركية، والعمل على تعديلها بصورة متوازنة تضمن الحفاظ على مصالح التجار والمواطنين، وفي الوقت ذاته تحقق إيرادات إضافية لخزينة الدولة دون الإضرار بالحركة التجارية. كما حذر من أن تجاهل هذه التداعيات قد يؤدي إلى توسع نطاق الإضراب التجاري في الأسواق العراقية، إذا لم يتم التوصل إلى حلول تخفف العبء المالي عن قطاع التجارة.
أهمية التنفيذ الدقيق والموحد للقرارات الاقتصادية
أكدت وزارة المالية أهمية التنفيذ الدقيق والموحد لقرارات مجلس الوزراء والمجلس الوزاري للاقتصاد، الخاصة بمعالجة الوضع المالي، والتي تضمنت ضغط النفقات وتعظيم الإيرادات، بما يسهم في دعم الاستقرار المالي وينسجم مع متطلبات المرحلة الحالية. هذا يشير إلى الحاجة إلى التعاون والتنسيق بين مختلف الجهات المعنية لتحقيق استقرار اقتصادي وضمان تنفيذ القرارات بفعالية.

