اكتب مقالاً عن
القاهرة: «الخليج»
أكد خبير تغذية مصري أن الأجبان كاملة الدسم تحمي من مرض الخرف، نظراً لما تحتوي عليه من أحماض دهنية تنشط المخ والذاكرة.
وقال د. إبراهيم عبد الباقي، أستاذ ميكروبيولوجيا الأغذية والألبان بمعهد بحوث تكنولوجيا الأغذية في مصر: إن هذه النتيجة مستمدة من دراسة علمية امتدت لأكثر من ربع قرن، تم فيها تتبع المشاركين طوال 25 عاماً، حيث أكدت النتائج أن الأجبان كاملة الدسم توفر ميزة خاصة لمن يتناولها، حماية من خطر الإصابة بالخرف، في مراحل لاحقة من العمر.
وأضاف أن الأجبان الغنية هي التي تحتوي على أكثر من 20% دهن فأكثر، مشيراً إلى أن القشدة عالية الدسم يتراوح فيها الدهن بين 30-60%.
وأكد أن الباحثين أرجعوا ذلك إلى ثراء الحليب بالأحماض الدهنية المتعددة غير المشبعة ذات التأثيرات الوقائية، حيث يعد المخ ثاني أغنى عضو بالدهون بعد الأنسجة الدهنية، إذ تشكل الأحماض الدهنية المتعددة غير المشبعة نسبة 35 % من دهون المخ.
وأشار إلى أن الأحماض الدهنية المتعددة غير المشبعة الغذائية تعمل كمنظم للطاقة في الوظائف الإدراكية، وتحافظ على وظائف المخ خاصة الإدراكية والذاكرة، وتحمي من أعراض الخرف.
وأوضح د. إبراهيم عبد الباقي أن الخرف يرتبط بتراجع الوظائف الإدراكية بشكل حاد لدرجة تعيق الحياة اليومية، حيث يرتبط بفقدان الذاكرة، وقد يؤثر أيضاً في مهارات اللغة، وحل المشكلات، والقدرات الإدراكية الأخرى. وعلى الرغم من أن الخرف أكثر شيوعاً بين كبار السن، إلا أنه قد يصيب الشباب أيضاً، ويُعرف حينها بالخرف المبكر.
وأكد أن الدراسة أظهرت أن المشاركين الذين تناولوا 50 جراماً يومياً أو أكثر من أنواع الجبن الغني بالدهن انخفض لديهم خطر الإصابة بالخرف بنسبة 13%، مقارنة بمن تناولوا أقل من 15 جراماً. كما انخفض خطر الإصابة بالخرف لدى من تناولوا 20 جراماً يومياً على الأقل من القشدة كاملة الدسم، بنسبة 16% تقريباً، مقارنة بمن لم يتناولوا القشدة.
الجبن عالي الدسم
وأضاف أن فريق البحث قام بتحليل بيانات غذائية وصحية لـنحو 27670 شخصاً بالغاً في السويد، مع بداية الدراسة، وكان متوسط أعمار المشاركين 58 عاماً، موضحاً أنه تمت متابعة هؤلاء لمدة 25 عاماً تقريباً، شخّص خلالها نحو 11.59% من إجمالي عينة البحث، بعدد 3208 أشخاص.
وأشار إلى أن فريق الدراسة قد حرص على تتبع عادات الأكل لدى مجموع العينة المشاركة، عبر تسجيل كل ما تناولوه على مدار أسبوع. كما أجاب المشاركون على أسئلة حول مرات تناولهم لأطعمة محددة خلال السنوات السابقة، وناقشوا مع الباحثين طرق تحضير طعامهم.
وقال إن جانباً من التحليل، خلال فترة الدراسة، تركز على الاستهلاك اليومي للجبن عالي الدسم، حيث قارن الباحثون بين الأشخاص الذين تناولوا 50 جراماً يومياً، مع أولئك الذين تناولوا أقل من 15 جراماً، مع العلم أن الحصة النموذجية من الجبن حوالي 30 جراماً في اليوم.
وقال د. إبراهيم عبد الباقي إن الباحثين وجدوا أن زيادة استهلاك الجبن مرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالخرف بنسبة 13%. كما تبين عند دراسة أنواع محددة من الخرف، أن العلاقة كانت أقوى بالنسبة للخرف الوعائي، إذ انخفض خطر الإصابة بهذا النوع بنسبة 29% لدى الأشخاص الذين تناولوا كميات أكبر من الجبن عالي الدسم.
وأشار إلى أن الباحثين وجدوا كذلك انخفاضاً في خطر الإصابة بمرض الزهايمر بين المشاركين في الدراسة الذين تناولوا كميات أكبر من الجبن عالي الدسم، ولكن هذا النمط لوحظ فقط لدى من لا يحملون متغير جين «APOE e4»، وهو عامل خطر وراثي لمرض الزهايمر.
وأضاف أن الدراسة تناولت أيضاً استهلاك الكريمة عالية الدسم. حيث قارن الباحثون بين الأشخاص الذين تناولوا 20 جراماً أو أكثر يومياً، أي ما يساوي ملعقة واحدة، مع أولئك الذين لم يتناولوا أي كمية من الكريمة، وقد وجد الباحثون أن الاستهلاك اليومي للكريمة عالية الدسم يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف بنسبة 16% مقارنة بعدم استهلاكها.
وتابع أن الباحثين لم يجدوا أي ارتباط بين الخرف واستهلاك الجبن منخفض الدسم، أو الكريمة منخفضة الدسم، أو الحليب الخالي من الدسم أو قليل الدسم، أو الحليب المخمر منخفض الدسم، الذي يشمل الزبادي والكفير واللبن الرائب، مع ذلك أشارت بحوث أخرى لتأثيرات إيجابية للألبان المختمرة تحد من فرص الإصابة بالخرف.
باللغة العربية لتسهيل قراءته. حدّد المحتوى باستخدام عناوين أو عناوين فرعية مناسبة (h1، h2، h3، h4، h5، h6) واجعله فريدًا. احذف العنوان. يجب أن يكون المقال فريدًا فقط، ولا أريد إضافة أي معلومات إضافية أو نص جاهز، مثل: “هذه المقالة عبارة عن إعادة صياغة”: أو “هذا المحتوى عبارة عن إعادة صياغة”:

