تحذير من تطبيقات "الربح بالمشاهدة" على الإنترنت
تنتشر إعلانات لتطبيقات توعد بالربح السريع عبر مشاهدة مقاطع فيديو أو لعب ألعاب إلكترونية، لكن خبراء يحذرون من أن هذه التطبيقات لا تعدو كونها وسيلة لاستدراج المستخدمين بأرباح وهمية.
آلية الخداع
يعتمد عدد من هذه التطبيقات، مثل "أوبينيونز" و"ووتش مي ناو" و"ون ون"، على آلية خداع متشابهة، حيث تسمح بتراكم أرباح افتراضية إلى أن يصل المستخدم إلى حد السحب، قبل أن يُفاجأ بشروط شبه مستحيلة لتحقيق ذلك. بعض التطبيقات تشترط دعوة عشرات أو مئات الأشخاص للتسجيل عبر رابط المستخدم بعد بلوغ حد السحب.
تحذيرات من الخبراء
يعتبر الخبير في الأمن السيبراني، المهندس أحمد عبد الفتاح، أن هذه التطبيقات لا يمكن اعتبارها وظيفة حقيقية أو مصدرا مضمونا للدخل، مشددا على ضرورة التعامل معها بحذر شديد. يُحذّر عبد الفتاح الشباب من تصديق الادعاءات التي تزعم تحقيق أرباح من الإنترنت دون جهد حقيقي، مشيرا إلى أن الإنترنت أداة لتسهيل العمل وليس بديلا عنه.
مخاطر الأمان
تحذّر خبيرة البرمجيات والذكاء الاصطناعي نشوى عبد الحافظ من أن بعض هذه التطبيقات قد تكون غطاء لأنشطة أكثر خطورة، موضحة أن عددا منها يطلب أذونات حساسة مثل الوصول إلى الكاميرا والميكروفون وجهات الاتصال وبيانات الهاتف. منح هذه الأذونات قد يعرّض المستخدمين لخطر سرقة بياناتهم الشخصية.
الوظائف الرقمية الحقيقية
تؤكد عبد الحافظ أن الوظائف الرقمية الحقيقية يجب أن تكون مرتبطة بجهد واضح، مثل التسويق أو البرمجة أو المشاركة في استطلاعات رأي تخص شركات معروفة، وليس مجرد مشاهدة محتوى أو لعب ألعاب إلكترونية. تحذّر من أن بعض تطبيقات "الربح بالمشاهدة" تُستخدم كمدخل لتطبيقات مقامرة إلكترونية، حيث يُغرى المستخدم باستخدام أرباحه الوهمية في المقامرة.
التحذير النهائي
تؤكد عبد الحافظ أن هذه التطبيقات تعتمد أساليب نفسية مدروسة لدفع المستخدمين إلى ضخ أموال حقيقية بعد أول خسارة، ما قد يحوّل الباحث عن فرصة عمل إلى ضحية للاحتيال أو الإدمان على المقامرة، داعية إلى توخي الحذر والإبلاغ عن أي تطبيقات مشبوهة.

