تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية للمراهقين
دراسة فرنسية تحذر من آثار وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية
أُعلن عن نتائج مراجعة علمية أجراها خبراء بشأن تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية للمراهقين بعد أن أصبحت أستراليا أول دولة تحظر منصات التواصل الاجتماعي على الأطفال دون 16 عاما. وتدرس دول أخرى اتخاذ القرار نفسه.
نتائج الدراسة الفرنسية
وأوضحت الوكالة الفرنسية للأمن الصحي أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ليس السبب الوحيد لتدهور الصحة النفسية للمراهقين، إلا أن آثاره السلبية "كثيرة" وموثقة جيدا. وتجري في فرنسا حاليا مناقشة مشروعي قانون يهدفان إلى حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي على من هم دون 15 عاما.
توصيات الوكالة الفرنسية
وأوصت الوكالة الفرنسية للأمن الصحي بـ"معالجة المشكلة من مصدرها" لضمان وصول الأطفال إلى الشبكات الاجتماعية "المصممة والمُهيأة لحماية صحتهم" فقط. وأوضحت أن ذلك يعني أن على المنصات تعديل خوارزميات التخصيص، وأساليب الإقناع، والإعدادات الافتراضية.
آثاره السلبية لوسائل التواصل الاجتماعي
وقالت رئيسة لجنة الخبراء أوليفيا روث ديلغادو إن "هذه الدراسة تقدّم حججا علمية للنقاش الدائر حول الشبكات الاجتماعية في السنوات الأخيرة، إذ تستند إلى ألف دراسة". وذكرت الوكالة الفرنسية للأمن الصحي أن وسائل التواصل الاجتماعي قد تنتج "فقاعة صدى غير مسبوقة" تعزز الصور النمطية، وتشجع السلوكيات الخطرة، وتزيد من التنمر الإلكتروني.
تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الفتيات
وأشارت الوكالة إلى أن المحتوى يعرض صورة غير واقعية للجمال من خلال صور معدّلة رقميا، ما قد يؤدي إلى تدني احترام الذات لدى الفتيات، ويهيئ أرضية خصبة للإصابة بالاكتئاب أو اضطرابات الأكل. ولفتت الوكالة إلى أن الفتيات اللواتي يستخدمن وسائل التواصل الاجتماعي أكثر من الفتيان، يتعرضن لضغوط اجتماعية أكبر مرتبطة بالصور النمطية المتعلقة بالجنس.
ردود الفعل الدولية
والإثنين، دعت شركة التكنولوجيا الأميركية العملاقة "ميتا" أستراليا إلى إعادة النظر في حظرها لوسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاما، مشيرة إلى أنها عطّلت أكثر من 544 ألف حساب بموجب القانون الجديد. وقالت "ميتا" إن أولياء الأمور والخبراء قلقون من أن يُؤدي الحظر إلى عزل الشباب عن المجتمعات الإلكترونية، ودفع بعضهم إلى تطبيقات أقل تنظيما على الإنترنت.
انتقادات لمنصة "إكس"
وفي الوقت نفسه، تواجه منصة "إكس" المملوكة لإيلون ماسك موجة انتقادات عالمية لسماحها للمستخدمين باستخدام روبوت الدردشة المدعوم بالذكاء الاصطناعي "غروك" لإنشاء صور جنسية للنساء والأطفال من خلال طلبات باستخدام عبارات بسيطة.

