دراسة طويلة الأمد تكشف عن العوامل الرئيسية التي تؤثر على الخرف
كشفت دراسة طويلة الأمد أجراها باحثون أمريكيون من جامعة ولاية تكساس عن دور حجم الرأس ومستوى التعليم في تحديد خطر الإصابة بالخرف في مراحل متقدمة من العمر. وقد أجرى الباحثون تحليلًا لبيانات صحية وتشريح أدمغة ومراجعات السجلات الطبية وسجلات طب الأسنان للسير الذاتية التي كتبتها المشاركات في شبابهن، بالإضافة إلى فحوصات عصبية سنوية واختبارات معرفية دورية.
منهجية الدراسة
بدأت الدراسة، المعروفة باسم "دراسة الراهبات"، عام 1991 وشاركت فيها نحو 678 راهبة كاثوليكية من سبع مدن أمريكية، تراوحت أعمارهن بين 75 و102 عام، بمتوسط عمر بلغ 83 عاماً. تميزت المشاركات بظروف معيشية متقاربة، من حيث السكن والدخل والتغذية والحصول على الرعاية الصحية، إلى جانب امتناعهن عن التدخين والكحول، وهما من أبرز عوامل الخطر المرتبطة بالخرف.
نتائج الدراسة
أظهرت النتائج أن نحو 17% من الراهبات أصبن بالخرف بنهاية حياتهن، وأن الراهبات ذوات المستوى التعليمي المنخفض ومحيط الرأس الأصغر كن أكثر عرضة للإصابة بالخرف بأربع مرات، مقارنة بمن حصلن على تعليم أعلى وتمتعن برؤوس أكبر حجماً. كما أظهرت تحليلات تشريح الدماغ أن المصابات بالخرف كن يمتلكن حصيناً أصغر حجماً، وهو الجزء المسؤول عن الذاكرة.
تفسير النتائج
يعتقد العلماء أن الدماغ الأكبر يوفر ما يُعرف بـ"الاحتياطي المعرفي"، أي عدداً أكبر من الخلايا والروابط العصبية التي تساعد على تعويض التلف المرتبط بالتقدم في العمر. ويؤكد الباحثون أن الوقاية من الخرف تبدأ مبكراً، إذ ينمو نحو 90% من الرأس قبل سن السادسة، ما يعزز فكرة أن الصحة الإدراكية مسؤولية تمتد مدى الحياة.

