تعليق الإنترنت في بلوشستان
أعلنت الحكومة الباكستانية عن تعليق خدمات الإنترنت على الهواتف المحمولة في إقليم بلوشستان المضطرب، وذلك لمدة 3 أسابيع في محاولة لقطع الاتصالات بين متمردين انفصاليين يقفون وراء تصاعد الهجمات في الآونة الأخيرة. هذا الإجراء يأتي استجابةً لتصاعد الهجمات التيشنها مسلحون انفصاليون يطالبون بحصة أكبر من أرباح موارد الإقليم الغني بالمعادن في جنوب غرب باكستان.
خلفية الأزمة
كثف مسلحون انفصاليون هجماتهم في الأشهر القليلة الماضية، خاصة على الجيش الباكستاني الذي شن هجوماً عليهم بناء على معلومات استخباراتية. هذا الصراع يعود إلى عقود، حيث يتهم المسلحون الحكومة الباكستانية بحرمانهم من حصتهم في موارد الإقليم. الإقليم، الذي يقع على الحدود مع أفغانستان وإيران، يعتبر من أكبر الأقاليم في باكستان من حيث المساحة، مع عدد سكان يبلغ نحو 15 مليون نسمة فقط من أصل 240 مليوناً تقريباً في البلاد.
تأثير تعليق الإنترنت
وقال المتحدث باسم حكومة الإقليم، شهيد ريند، إن الخدمة تم تعليقها لأن المسلحين يستخدمونها في التنسيق وتبادل المعلومات. هذا يعني أن 8.5 مليون مشترك في خدمات الهواتف المحمولة في بلوشستان سيتم تعليق خدماتهم حتى نهاية الشهر. هذا الإجراء يأتي بعد أن حظرت باكستان السفر براً إلى إيران، أواخر الشهر الماضي، بسبب التهديدات الأمنية.
histoire الصراع
يعاني إقليم بلوشستان منذ عقود من تمرد الانفصاليين الذين يتهمون الحكومة الباكستانية بحرمانهم من حصتهم في موارد الإقليم. في 11 يوليو الماضي، استعادت السلطات من جبال باكستان جثامين 9 ركاب كان اختطفهم مسلحون في سلسلة من الهجمات على حافلات في إقليم بلوشستان. مسلحون انفصاليون من أقلية البلوش سبق أن شنوا هجمات مماثلة تتضمن قتل ركاب بعد الاطلاع على هوياتهم، ومعرفة أنهم ينحدرون من إقليم البنجاب شرق البلاد.
التهم المتبادلة
تتهم باكستان الهند، جارتها وغريمتها اللدودة، بدعم المسلحين، لكن نيودلهي تنفي اتهامات إسلام أباد بتمويل وتدريب ودعم المسلحين في محاولة لتأجيج عدم الاستقرار في المنطقة. هذا الصراع يؤثر على العلاقات بين باكستان وإيران، حيث تشهد منطقة بلوشستان على الحدود بين البلدين صراعاً منذ سنوات بين قوات الأمن وجماعات مسلحة.
تدهور العلاقات
مطالع عام 2024، تصاعد التوتر بين طهران وإسلام أباد، قبل أن يتفق البلدان على التهدئة وإعادة السفيرين. كثيراً ما تقع مناوشات على جانبي الحدود، لكنّها نادراً ما تشتعل على غرار ما حدث في 20 يناير 2024، بعد أن ضربت إيران وباكستان ما تسميه "أهدافاً إرهابية" داخل أراضي كل منهما. باكستان أعلنت عن شن سلسلة ضربات جوية ضد ما سمتها "مخابئ إرهابية" في مقاطعة سيستان وبلوشستان في إيران، أسفرت عن قتل عدد من "الإرهابيين" على حد وصفها.

