دراسة حديثة تؤكد فوائد المشي لمسافات أطول وبسرعة في الوقاية من أمراض القلب
أفادت دراسة حديثة بأن المشي لمسافات أطول وبسرعة، يومياً، يحمي المصابين بارتفاع ضغط الدم من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية وفشل القلب، حتى لو لم يحققوا الهدف اليومي الموصى به والبالغ 10 آلاف خطوة.
نتائج الدراسة
وأظهرت نتائج الدراسة المنشورة في دورية الجمعية الأوروبية لأمراض القلب، أن المشي بوتيرة أسرع يضاعف من الفائدة الوقائية، ما يعزز أهمية النشاط البدني المعتدل كوسيلة بسيطة وفعالة لتحسين صحة القلب.
واستهدفت الدراسة فحص العلاقة بين عدد الخطوات اليومية وشدة المشي ومخاطر الأحداث القلبية الوعائية الرئيسية، مثل الوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية، وقصور القلب، والنوبات القلبية، والسكتات الدماغية، لدى الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم.
طريقة الدراسة
وفحصت الدراسة بيانات أكثر من 36 ألف شخص يعانون من ارتفاع ضغط الدم، وارتدى المشاركون أجهزة قياس تسارع على المعصم لمدة 7 أيام متتالية وجرى تحليل العلاقة بين عدد الخطوات اليومية ومتوسط أعلى 30 دقيقة من سرعة المشي كأحد مقاييس شدة المشي ومخاطر الأحداث القلبية الوعائية الرئيسية.
نتائج الدراسة
وأظهرت الدراسة وجود علاقة عكسية غير خطية بين عدد الخطوات اليومية وخطر الأحداث القلبية الوعائية الرئيسية.
وبحسب النتائج فإن كل زيادة بمقدار 1000 خطوة يومياً -مقارنة بـ2300 خطوة- ترتبط بانخفاض بنسبة 17% في خطر الإصابة بأحداث قلبية وعائية خطيرة، مثل نوبة قلبية أو سكتة دماغية، وذلك حتى 10 آلاف خطوة وما بعدها، فقد استمر الانخفاض خصوصاً في خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.
فوائد المشي
وتعود الفوائد الصحية المتعددة للمشي إلى كونه نشاطاً بدنياً بسيطاً لكنه يحفز الجسم بطرق متكاملة، إذ ينشط القلب والأوعية الدموية، ما يُحسن تدفق الدم ويُقلل من ضغطه، وهو ما يُفسر دوره في الوقاية من أمراض القلب والجلطات.
كما أن المشي يحرك العضلات ويحسّن حساسية الجسم للأنسولين، فيخفض مستويات السكر في الدم ويقي من السكري، كما يحفز هذا النشاط أيضاً إفراز هرمونات السعادة مثل الإندورفين، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر والاكتئاب.
فوائد المشي السريع
ولم تكتف الدراسة بعدد الخطوات، بل اهتمت أيضاً بسرعة المشي، إذ وجد الباحثون أن من كانوا يمشون بمعدل 80 خطوة في الدقيقة لمدة 30 دقيقة يومياً، انخفض لديهم خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة 30%.
نصائح للمشي المفيد للجسم
طريقة المشي الصحيحة:
تحويل المشي العادي إلى مشي صحي يتطلب الوقوف بوضعية مناسبة وأداء حركات معينة ذات معنى، هي:
رفع الرأس والنظر إلى الأمام وليس إلى الأرض.
استرخاء الرقبة والأكتاف والظهر وعدم جعلها منحنية إلى الأمام.
تحريك الذراعين بحرية مع انحناء بسيط بالمرفقين، مع العلم بأن حركة الذراعين تأتي من الكتف وليس من المرفق.
شد عضلات البطن، والحرص على استقامة الظهر بشكل مناسب.
مراعاة مرونة حركة الركبة وعدم تحريك الساق والفخذ معاً.
المشي بسلاسة، مع جعل كعب القدم يلامس الأرض أولاً ثم الأصابع.
خلاصة القول
يسهم المشي المنتظم في تقوية العظام والعضلات، والحد من تدهور القدرات المعرفية المرتبط بالتقدم في السن، ويحسن الحالة المزاجية ويخفف من أعراض الاكتئاب والقلق؛ كما أن فوائده تبدأ في الظهور حتى مع خطوات بسيطة، ولا تتطلب تجهيزات خاصة، ما يجعله أسهل الطرق المتاحة لتحسين الصحة.

