اكتب مقالاً عن
د. محمد أحمد ربيع
يجب على الأهل أن يدركوا أن أطفالهم لا يزالون في مرحلة البناء والنمو، وأن صيامهم في رمان يتطلب المرافقة والتوجيه.
الجهاز الهضمي لدى الأطفال له خصائص مختلفة، فهو أصغر حجماً وأقل قدرة على تحمّل التغيرات المفاجئة مقارنة بالبالغين، فالمعدة تمتلئ بسرعة أكبر، ومخزون الطاقة في الجسم محدود، كما أن مستوى السكر في الدم قد ينخفض بسرعة إذا طالت فترة الانقطاع عن الطعام. لذا، من الطبيعي أن يشعر الطفل بالتعب أو الجوع أو الصداع أسرع من البالغين، وهذا لا يدل على ضعف قدرته، بل يعكس طبيعة جسمه الذي لا يزال في طور النمو.
يجب توخي الحذر أثناء فترة الصيام، لأن الطفل يحتاج إلى مستوى ثابت من الجلوكوز ليحافظ على نشاطه وقدرته على التركيز. لذلك، قد يظهر عليه التعب أو الصداع أو العصبية إذا انخفض السكر أثناء الصيام. بعض الأطفال يشعرون بالدوخة مع مضي ساعات الصيام. وهنا يظهر دور الأهل في ملاحظة هذه العلامات وتقديم الدعم والاطمئنان واتخاذ قرار إيقاف الصيام عند الحاجة.
هناك بعض الأطفال قد يحتاجون لتأجيل الصيام أو رعاية خاصة قبل التجربة، مثل الأطفال الذين يعانون نقص الوزن أو مشاكل هضمية مزمنة أو مرضى السكري أو عند حدوث انخفاض متكرر في السكر. من الطبيعي أن يشعر الوالدان بالقلق أو التردد، لكن حماية الطفل مقدمة على أي شيء، والصيام للصغار ليس واجباً، بل تجربة تدريجية يختارها الأهل بما يناسب قدرة أطفالهم.
يمكن للطفل أن يصوم نصف اليوم أو ساعات معينة، وبذلك يشعر بالإنجاز دون إرهاق جسده. وينبغي أن تكون وجبة السحور غير مبكرة جداً ولا ثقيلة، بل متوازنة وتحتوي على بروتينات ونشويات مفيدة وسوائل، كي تمنحه طاقة كافية. وعند الإفطار، يُفضّل أن يبدأ الطفل بالماء والتمر أو الشوربة، ثم يتناول وجبته الأساسية.
هناك أطفال يُمنع عنهم الصيام حفاظاً على صحتهم وسلامتهم مثل المصابين بأمراض مزمنة مثل السكري وأمراض الكلى والقلب، أو الذين يتناولون أدوية تتطلب مواعيد منتظمة أو تؤثر في توازن السوائل والأملاح في الجسم. كما يُستحسن استشارة الطبيب في حالات الأطفال الذين يعانون ضعف النمو أو النحافة الشديدة، لضمان عدم تعرضهم لأي مضاعفات صحية أثناء الصيام.
من أبرز الأعراض التي تستدعي إيقاف الصيام فوراً وتقديم وجبة خفيفة للطفل، مع مراجعة الطبيب إذا استدعى الأمر: الشعور بإعياء شديد أو ضعف عام، الدوخة أو فقدان الوعي، القيء المستمر أو آلام البطن الحادة، وتسارع ضربات القلب أو التعرق الزائد.
من المفيد أن يُمارس الطفل نشاطاً بدنياً خفيفاً أثناء ساعات الإفطار، كالمشي أو بعض الألعاب الهادئة.
تجربة الصيام التدريجي تناسب عادة الأطفال في سن السابعة فما فوق، مع مراعاة الفروق الفردية من حيث الصحة والقدرة على التحمل. يُفضَّل البدء بساعات قليلة وزيادتها تدريجياً، دون مقارنة الطفل بغيره، بل بتشجيعه ودعمه وفق إمكانياته واحتياجاته الخاصة.
أخصائي أمراض الجهاز الهضمي للأطفال
مستشفى إن إم سي رويال- الشارقة
باللغة العربية لتسهيل قراءته. حدّد المحتوى باستخدام عناوين أو عناوين فرعية مناسبة (h1، h2، h3، h4، h5، h6) واجعله فريدًا. احذف العنوان. يجب أن يكون المقال فريدًا فقط، ولا أريد إضافة أي معلومات إضافية أو نص جاهز، مثل: “هذه المقالة عبارة عن إعادة صياغة”: أو “هذا المحتوى عبارة عن إعادة صياغة”:

