اكتب مقالاً عن
في إطار مشاركته البارزة في معرض الصحة العالمي بدبي، استعرض مركز ميموريال سلون كترنغ لعلاج السرطان أحدث إنجازاته في أبحاث وعلاج الأورام، وكيف تُترجم هذه الابتكارات إلى نتائج ملموسة تُحسّن حياة المرضى حول العالم، بما في ذلك منطقة الشرق الأوسط، من خلال التشخيص المبكر، والعلاجات الدقيقة، والتعاون الوثيق مع الأطباء في المنطقة.
ورغم أن الاكتشاف العلمي لا يزال حجر الأساس في تقدم علاج السرطان، فإن تركيز المركز ينصب أيضاً، وبشكل متزايد على إيصال هذه الابتكارات إلى المرضى بأساليب تُحسّن النتائج السريرية وجودة الحياة. وتشمل الجهود الحديثة تقنيات تشخيص أقل تدخلاً جراحياً، وأدوات تعتمد على تحليل البيانات لدعم قرارات علاجية أكثر دقة، إلى جانب دراسات تهدف إلى تقليل الآثار الجانبية للعلاج بما يسمح للمرضى بالاستمرار في الخطة العلاجية بأمان وفعالية.
نقلة
تحدث خلال المؤتمر د.جوليو غارسيا أغويلار، رئيس قسم القولون والمستقيم في المركز، وأحد أبرز الخبراء عالمياً في الجراحات الدقيقة والروبوتية لعلاج هذا النوع من السرطان. وأوضح أن سرطان القولون والمستقيم يُعد من أكثر أنواع السرطان شيوعاً وثاني سبب للوفيات المرتبطة بالمرض عالمياً، مع تزايد ملحوظ في معدلات الإصابة بين من هم دون سن الخمسين نتيجة عوامل وراثية وبيئية متداخلة.
وأشار إلى أن المركز اعتمد نهجاً علاجياً حديثاً يهدف إلى تجنب الجراحة كلما أمكن، من خلال استخدام العلاج الإشعاعي والعلاج الكيميائي والعلاج المناعي، ومراقبة المرضى عن كثب حتى اختفاء الورم بالكامل. وأضاف: «مكّن نهج المتابعة والمراقبة الذي اعتمدناه في المركز نحو نصف المرضى الذين كانوا يحتاجون سابقاً إلى الجراحة من الشفاء التام دون تدخل جراحي، ما ينعكس بشكل مباشر على تحسين جودة حياتهم».
وذكر أن العلاج المناعي لعب دوراً محورياً في تقليل الحاجة إلى العمليات الجراحية، مؤكداً أن الهدف الأساسي الحفاظ على فعالية العلاج مع تقليل الأثر الجسدي والنفسي على المرضى.
وأعرب أغويلار عن إعجابه الكبير بمستوى الحدث العلمي في دبي، واصفاً معرض الصحة العالمي بأنه من أضخم المؤتمرات الطبية التي شهدها في مسيرته المهنية، سواء من حيث حجم المشاركة أو جودة النقاشات العلمية العالمية.
تطور متسارع
دمن جانبه، استعرض البرفسور د.غسّان أبو علفا، أخصائي أورام الجهاز الهضمي في المركز، أحدث تطورات علاج أورام المعدة والمريء، التي تُعد من الأورام المنتشرة عالمياً وبمعدلات أعلى في منطقة الخليج والشرق الأوسط.
وأكد أن الجراحة لا تزال الخيار الأساسي، إلا أن إدخال العلاج الكيميائي والعلاج المناعي قبل وبعد العمليات الجراحية أصبح معياراً علاجياً في المركز، لما له من دور في تحسين النتائج السريرية وتقليل احتمالات عودة المرض. وسلط الضوء على البعد الوراثي للأورام، موضحاً أن التغيرات الجينية، سواء التي تحدث نتيجة للمرض أو الموروثة، تلعب دوراً رئيسياً في تطور المرض، وأن معدلات أورام المعدة في منطقة الشرق الأوسط أعلى من المعدلات العالمية نتيجة انتشار الزواج بين الأقارب.
وأشار إلى أن المركز كان من الرواد عالمياً في تطبيق الفحوصات الجينية الشاملة لجميع مرضى الأورام، إضافة إلى إطلاق برامج متخصصة للمرضى الأصغر سناً لفهم طبيعة المرض لديهم بشكل أعمق وتحسين التشخيص والعلاج. وأضاف: «هدفنا الأساسي الوقاية من المرض أو على الأقل الاكتشاف المبكر، لذلك نتابع المرضى الذين يحملون جينات قد تؤدي إلى السرطان بشكل مستمر و دقيق للتدخل قبل تطور المرض. ونحن فخورون بتواجدنا في دبي ومشاركتنا في هذا المؤتمر الناجح لتبادل الخبرات والتواصل والاستفادة من خبرات الأطباء القادمين من مختلف أنحاء العالم ومناقشة أحدث الابتكارات في مجال علاج الأورام».
دعم متكامل
رافقت الوفد الطبي المشارك في المعرض ألكسندرا فورايور، مديرة إدارة خدمات الوجهات في المركز، وهي المسؤؤلة عن دعم المرضى الدوليين، وأكدت التزام المركز بتعزيز التعاون الطبي مع منطقة الشرق الأوسط وتقديم تجربة علاجية متكاملة للمرضى الدوليين. وأوضحت أن المركز يستقبل أعداداً متزايدة من المرضى القادمين من الإمارات وقطر والسعودية، يرافقهم فريق متخصص يدعمهم في جميع مراحل العلاج، بدءاً من التخطيط الطبي والدخول إلى المستشفى، وصولاً إلى العودة إلى بلدانهم بعد انتهاء العلاج. كما يوفر الفريق دعماً لغوياً وثقافياً، بما في ذلك موظفون ناطقون بالعربية ومترجمون، إضافة إلى مساعدة العائلات في ترتيبات الإقامة. وأكدت أن أطباء المركز يحافظون على تواصل مستمر مع أطباء المرضى في بلدانهم الأم لضمان استمرارية الرعاية وتبادل الخبرات الطبية.
وشددت ألكسندرا فورايور على أن السرطان لا يعرف حدوداً جغرافية، مؤكدة أن إتاحة أحدث العلاجات يجب أن تكون حقاً لجميع المرضى أينما كانوا. وأضافت:«من خلال البحث العلمي، وتبادل المعرفة، والشراكات الدولية، نستطيع الارتقاء بعلاج السرطان عالمياً، وضمان استفادة المرضى في الشرق الأوسط من أفضل ما توصل إليه الطب الحديث.»
باللغة العربية لتسهيل قراءته. حدّد المحتوى باستخدام عناوين أو عناوين فرعية مناسبة (h1، h2، h3، h4، h5، h6) واجعله فريدًا. احذف العنوان. يجب أن يكون المقال فريدًا فقط، ولا أريد إضافة أي معلومات إضافية أو نص جاهز، مثل: “هذه المقالة عبارة عن إعادة صياغة”: أو “هذا المحتوى عبارة عن إعادة صياغة”:

