العراق يبدأ خطوات تنظيم الإيرادات غير النفطية
أكدت الهيئة العامة لمراقبة تخصيص الواردات الاتحادية في مجلس الوزراء، أن العراق بدأ خطوات تنظيم وحوكمة لمسار الإيرادات غير النفطية. وحددت الهيئة 5 مخاطر تهدد مسار استدامتها.
مخاطر تهدد الإيرادات غير النفطية
أشارت رئيسة الهيئة، سوزان عبد الله، إلى أن التقارير الرقابية أظهرت وجود جهات تمتلك موارد حقيقية، لكنها لا تنعكس في إيراداتها الفعلية، ويعود ذلك إلى خليط بين الخلل الإداري والخلل التشريعي.
خطة الهيئة لمعالجة المخاطر
وأوضحت عبد الله أن الهيئة تتعامل مع هذه الحالات وفق سياسة الحزم، حيث تم تصنيفها إلى 3 حزم: الأولى هي حزمة التشخيص والتدقيق، وتتمثل بالمطابقة بين المتحقق والمودع والمعلن، وذلك عن طريق طلب كشوفات معيارية. والحزمة الثانية هي حزمة تصحيح الإجراءات، وتشمل توحيد قنوات التحصيل والإيداع، وتقييس النماذج والتوقيتات. والحزمة الثالثة والأخيرة فهي حزمة الإصلاح التشريعي الحكومي.
عدالة توزيع الإنفاق التنموي
وأوضحت عبد الله أن عدالة توزيع الإنفاق التنموي لا تُقاس بحجم التخصيص فقط، بل بثلاثة مؤشرات، وهي: الأول عدالة التخصيص، ونقصد بها عدالة توزيع المبالغ المخصصة للمحافظات يكون وفق معايير محددة، وهي الحاجة السكانية والفجوات التنموية. والمؤشر الثاني هو معيار عدالة التنفيذ، أي قدرة المحافظة على تحويل التخصيصات إلى مشاريع منجزة ضمن السنة. أما المعيار الثالث فهو عدالة الأثر، ونقصد بها تحسن الخدمات والبنى التحتية مقابل ما صُرف.
التداخل بين صلاحيات الوزارات والمحافظات
وبينت عبد الله أن التداخل في الصلاحيات بين صلاحيات الوزارات الاتحادية والمحافظات يخلق 3 آثار سلبية مباشرة، وهي ازدواجية الإجراءات أو تضاربها، وضبابية المسؤولية عند حصول عجز أو هدر، والثالث هو تشتت قنوات التحصيل والإيداع.
مقترحات لمعالجة التداخل
ولفتت إلى أن الهيئة طرحت عدة مقترحات لمعالجة التداخل بين صلاحيات الوزارات الاتحادية والمحافظات تتركز في 4 نقاط: الأولى هي تحديد مالك الإيراد ومنفذ التحصيل و جهة الإيداع ضمن سلسلة مسؤوليات واضحة. والنقطة الثانية اعتماد مسار تحصيل موحد يتضمن نقطة تحصيل ونقطة إيداع ونقطة تتبع. والنقطة الثالثة إصدار تعليمات وأطر تنفيذية تنظم العلاقة بين المركز والمحافظة لكل نوع إيراد. أما النقطة الرابعة فهي ربط الصلاحيات بمؤشرات أداء وشفافية الإفصاح.
الاستقرار الإداري والأمني
وأردفت عبد الله بالقول إن الاستقرار الإداري والأمني ينعكس على الإيرادات المحلية عبر تحسين بيئة النشاط الاقتصادي، ورفع الامتثال للرسوم والضرائب، وتقليل التسرب والهدر.
تقييم أداء الحكومات المحلية
وأكدت عبد الله أن تقييم أداء الحكومات المحلية يجب أن يشمل مؤشرات، منها نمط التحصيل، ونسبة الإيداع في الخزينة، وكفاءة إدارة الجباية، وكذلك القدرة على تنفيذ المشاريع ضمن التخصيصات.
نسبة الإيرادات غير النفطية
ونوهت إلى أن نسبة الإيرادات غير النفطية ما زالت منخفضة، إذ ساهمت بنسبة 9.4% من الإجمالي، وكانت دون المخطط في عدة أبواب.
مخاطر تهدد الإيرادات غير النفطية
وأضافت عبد الله أن هناك 5 مخاطر تهدد مسار الإيرادات غير النفطية، وهي: ضعف توحيد البيانات واستمرار الفروقات بين المعلن والمتحقق، تعدد قنوات التحصيل وعدم اكتمال الربط الالكتروني، التوسع في الإنفاق الجاري على حساب الإنفاق الاستثماري، التذبذب السياسي أو الإداري الذي يعرقل الصلاحيات، الاعتماد على إيرادات استثنائية غير متكررة بدلاً من بناء قواعد مستدامة.
مسار معالجة المخاطر
ولفتت إلى أن مسار معالجة هذه المخاطر يبدأ من رقمنة التحصيل، وتوحيد المسارات، وإصلاح تشريعات الرسوم والضرائب، ورفع الكفاءة الاستثمار لضمان أثر اقتصادي يغذي الإيرادات غير النفطية.

