اكتب مقالاً عن
يُشكل شهر رمضان المبارك فرصة مثالية لاتّباع عادات صحية مثالية للجسم، والتخلص من السلوكات الغذائية الضارة، إذ يؤدي الالتزام بوجبتي الإفطار والسحور، والتركيز على الأغذية، والترطيب، والنوم، وتخصيص وقت لممارسة الرياضة، إلى دعم الصحة البدنية والنفسية. وفي السطور التالية يوجه الخبراء والاختصاصيون مجموعة من النصائح لصوم آمن ومفيد.
يوضح د.راجيش كومار، أخصائي الطب الباطني، أن صيام رمضان يُحقق فوائد صحية عدة، عند تناول الوجبات بشكل متوازن، ومناسب طبياً، ومن أهمها تنظيم عملية الأيض، إذ إن الصيام يُحسّن حساسية الأنسولين، ويُقلل مقاومته، ويُساعد على ضبط مستوى السكّر في الدم بشكل أفضل، وبالتالي، فإنه يُشكل حماية للمعرّضين لخطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، كما يُعزز استقلاب الدهون، ويحفز الجسم على استخدام الدهون المُخزنة كمصدر للطاقة بدلاً من الجلوكوز.
ويتابع: يرتبط صيام رمضان بتحسين مستويات الدهون في الدم، بما في ذلك انخفاض الكوليسترول الضار، والدهون الثلاثية، والحدّ من ارتفاع مؤشرات الالتهاب في الجسم، ويمنح الجهاز الهضمي فترة راحة، ما يحسّن عملية الهضم، ويخفف أعراض الارتجاع الحمضي، والانتفاخ، واضطرابات الأمعاء، كما يدعم الصحة النفسية، وصفاء الذهن، والحدّ من التوتر.
ويشير د. كومار إلى ضرورة اتّباع عادات غذائية صحية يومية، خلال رمضان، والتركيز على تناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، إذ تشمل وجبة السحور الكربوهيدرات المعقدة (مثل الشوفان والحبوب الكاملة والبقوليات)، لتوفير الطاقة خلال النهار، إضافة إلى البروتين لتقليل تكسير العضلات، وإطالة الشعور بالشبع، كما يُنصح ببدء الإفطار بأطعمة خفيفة متبوعة بوجبة متوازنة، ويجب تجنب الإفراط في الوجبات، ب خاصة الأطعمة المقلية، والسكريات والمعالجة.
ويضيف: يُعد الترطيب أساسياً لتعزيز صحة الجسم خلال الشهر الكريم، حيث ينبغي على الصائم شرب كمية كافية من الماء تدريجياً، بين الإفطار والسحور، وتجنب الإفراط في الكافيين لتأثيره المُدر للبول، والحفاظ على مواعيد نوم منتظمة، وتقليل استخدام الشاشات قبل النوم.
وجبة الإفطار
يوضح د.أمير فيروزجائي طبيب عام، إن وجبة الإفطار يجب أن تكون متوازنة لتساعد الجسم على تعويض الطاقة، والسوائل، والعناصر الغذائية التي يفقدها، خلال ساعات الصيام، من دون أن تُجهد الجهاز الهضمي، ومن الأفضل البدء بتناول السوائل الدافئة، بهدف ترطيب الجسم تدريجياً.
ويتابع: يفيد تناول كربوهيدرات معقدة مثل الأرز، الشوفان، البطاطا الحلوة، أو اليقطين، إضافة إلى الحبوب الكاملة، في مد الجسم بالطاقة بشكل مستدام، ويعزز تضمين مصادر للبروتينات الخفيفة مثل العدس، الحمص، البيض، الدجاج أو السمك، الشبع، ودعم وظائف الجسم الحيوية، وتكتمل الفوائد الصحية لوجبة الإفطار بالفيتامينات والمعادن، وتتمثل في تناول التمر، التين، الكمثرى، العسل، التوفو، زيت الزيتون، المكسرات، البذور، الأفوكادو، الموز، والزبادي، لما لها من دور في تعزيز المناعة، ودعم الصحة العامة.
وينصح د.فيروزجائي بالابتعاد عن بعض الأطعمة التي تؤدي إلى ارتفاع مفاجئ في مستويات السكّر في الدم، والانتفاخ، وفقدان السيطرة على الشهية، ومن أهمها المشروبات الباردة، التي يمكن أن تُجهد المعدة وتعيق عملية الهضم، وتجنب الأطعمة المقلية، أو الغنية بالزيوت، مثل: السمبوسة، والدجاج المقلي، نظراً لصعوبة هضمها، وتشمل القائمة أيضاً الكربوهيدرات المكرّرة، كالخبز الأبيض والمعجنات، والمشروبات، والحلويات التي تسبب تقلبات حادة في الطاقة والشهية، والحد من الأطعمة المالحة، واللحوم المصنعة، والمخللات، وتجنب تناول الكميات الكبيرة من اللحوم الحمراء، أو الدسمة، والامتناع عن المشروبات الغازية التي تؤدي إلى الانتفاخ والانزعاج، وتجنب الأطعمة الحارة في وقت متأخر من الليل.
ويؤكد أن تفادي اضطرابات المعدة بعد الإفطار، يعتمد على طريقة تنظيم الوجبة، ولذلك يُنصح بكسر الصيام بلطف من خلال شرب الماء، أو تناول شوربة خفيفة، مع قليل من التمر، ما يساعد على تهيئة الجهاز الهضمي، ثم التريث لمدة 5 إلى 10 دقائق، لإعطاء الجسم فرصة لاستعادة تدفق الدم إلى المعدة وتنشيط الإنزيمات الهاضمة، ويتم تناول الوجبة الرئيسية الدافئة التي تتكوّن من الحبوب المطهوة، مع مصدر بروتين، مثل العدس، أو الدجاج، أو السمك، وخضراوات مطهوة، مع مراعاة الكمية المعتدلة.
ويتابع: يجب أن تحتوي الوجبة على توازن بين الكربوهيدرات، البروتين، والخضراوات، ومن المهم تناول الطعام ببطء وبوعي، والتوقف عن الأكل عند الشعور بالشبع بنسبة 70 إلى 80%، لتفادي الإفراط الناتج عن الشعور الشديد بالجوع. كما يُنصح بتجنب الاستلقاء مباشرة بعد تناول الطعام.
أهمية السحور
يؤدي السحور دوراً محورياً في الحفاظ على الصحة والعافية خلال شهر رمضان، فهو يُعد استراتيجية غذائية أساسية تُساعد الجسم على التكيف مع ساعات الصيام الطويلة، ويُسهم تناول الطعام المتوازن في الوقت المناسب في دعم مستويات الطاقة، والترطيب، وتنظيم عملية الأيض، وفقاً لأخصائية التغذية السريرية، أسواثي ساجيفان، وتقول: يساعد السحور على تهيئة الجسم لساعات الصيام الطويلة، من خلال توفير طاقة مستدامة وعناصر غذائية أساسية، كما يسهم في الحفاظ على مستوى السكّر في الدم، ويقلل من التعب والضعف، ويقي من الصداع والدوار خلال النهار، ويساعد على ترطيب الجسم، وتشير الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يتناولون سحوراً متوازناً يتمتعون بقدرة بدنية أفضل، وتركيز أعلى، وتحمّل أفضل للصيام، بشكل عام.
وتلفت أسواثي ساجيفان إلى ضرورة أن تشمل وجبة السحور مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية التي توفر الطاقة التي تدوم طويلاً، وإطلاقها ببطء، وثبات خلال ساعات الصيام، الأمر الذي ينمح الشخص الشعور بالشبع، مثل: الكربوهيدرات المعقدة، كالحبوب الكاملة، والشوفان، أو منتجات القمح الكامل، وأيضاً البروتين عالي الجودة، بما في ذلك البيض، والحليب، والزبادي، واللبنة، والجبن، أو البقوليات، للحفاظ على كتلة العضلات، والدهون الصحية من المكسّرات، والبذور، أو زيت الزيتون، والأطعمة الغنية بالألياف، كالفواكه والخضراوات، لدعم عملية الهضم ومنع الإمساك، والسوائل من الماء، والحليب، أو اللبن، للحفاظ على ترطيب الجسم طوال النهار.
وتحذر أسواثي ساجيفان من عدم تناول وجبة السحور، لكونه يؤدي إلى انخفاض مستويات الطاقة، والجفاف، وزيادة التعب خلال النهار، وكذلك الحد من الإفراط في تناول الأطعمة المالحة، أو المقلية، أو المصنعة، لأنها تزيد الشعور بالعطش، بينما تُسبب الأطعمة الغنية بالسكّر تقلبات سريعة بمستويات السكر في الدم، وتجنب الإفراط في تناول الكافيين، لأنه يُسهم في الجفاف، كما ينجم عن تناول كميات كبيرة من الطعام أثناء السحور، المعاناة من الانتفاخ واضطرابات الجهاز الهضمي.
باللغة العربية لتسهيل قراءته. حدّد المحتوى باستخدام عناوين أو عناوين فرعية مناسبة (h1، h2، h3، h4، h5، h6) واجعله فريدًا. احذف العنوان. يجب أن يكون المقال فريدًا فقط، ولا أريد إضافة أي معلومات إضافية أو نص جاهز، مثل: “هذه المقالة عبارة عن إعادة صياغة”: أو “هذا المحتوى عبارة عن إعادة صياغة”:

