منتدى دافوس 2026: عالم يفقد توازنه
منتدى دافوس 2026 كان مرآة صريحة للواقع الدولي الحالي، حيث بات الحديث يدور حول إدارة تفكك النظام الدولي بدلاً من إصلاحه. هذا المنتدى، الذي كان مساحة لتنسيق الرؤى حول العولمة والنمو المشترك، تحول إلى صدام بين رؤى متعارضة لمستقبل العلاقات الدولية.
المنتدى شهد نقاشات حادة حول السياسات الأميركية، والحروب التجارية، وأدوات الضغط الاقتصادي، إلى جانب أدوار الحلفاء والخصوم، ومسألة استقلالية أوروبا. كما ناقش المنتدى التحولات التكنولوجية العميقة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، الذي بات حاسمًا في إعادة تشكيل الاقتصاد العالمي وسوق العمل.
منتدى دافوس طرح أيضًا ملفات المناخ والطبيعة وأمن المياه والطاقة، في مقاربة أكثر براغماتية واستثمارية. كما ناقش مخاوف المستثمرين من تصاعد التوترات الجيوسياسية، وتزايد اللجوء إلى الملاذات الآمنة، في وقت بات فيه الاقتصاد والأمن وجهين لعملة واحدة.
صراع بين عالمين
شهد المنتدى صدامًا بين عالم الرئيس الأميركي دونالد ترامب والعالم القديم. الرئيس ترامب حوّل المنتدى إلى مواجهة حادة بين رؤيته للعールド ورؤية القادة الآخرين. زعم ترامب أن الولايات المتحدة ستكون “لا يمكن إيقافها” بفضل “قوتها المفرطة”، لكنه أضاف: “لن أستخدم القوة”.
تفكيك النظام العالمي
المنتدى أكد على تفكك النظام العالمي التقليدي. الخبير محمد سعيد يؤكد أن الرسالة الأبرز التي خرج بها المجتمعون في دافوس كانت اعترافًا غير معلن بانهيار النظام العالمي التقليدي. أجواء المنتدى تجاوزت النقاشات الاقتصادية المعتادة، لتعكس واقعًا جديدًا من التفكك في العلاقات الدولية.
سياق عالمي معقد
المنتدى جاء في سياق عالمي بالغ التعقيد، في ظل تداخل تحديات جيوسياسية واقتصادية وتكنولوجية غير مسبوقة. رئيس قسم الأسواق المالية ميشال صليبي يؤكد أن المنتدى جاء في سياق عالمي معقد، حيث تتقاطع التحديات مع الفرص، ما يتطلب من المستثمرين قراءة المشهد بواقعية وحذر.
المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس 2026 كان بمثابة مرآة للواقع الدولي الحالي، حيث بات العالم يفقد توازنه في ظل الصراعات الجيوسياسية والتحولات التكنولوجية.

