مقدمة
في عالم الأدب اللبناني المعاصر، يبرز اسم الكاتب صهيب أيوب كأحد الأصوات البارزة التي تحكي قصة مدينة طرابلس وأزقتها التي تسكنها وجوه مُنهكة وأسماء منسية. في روايته الأخيرة "ذئب العائلة"، يقودنا صهيب أيوب إلى رحلة في تخوم مدينة طرابلس، حيث يتجلى العالم بكل تعقيداته وتناقضاته.
المدينة المقبرة
تعد مدينة طرابلس في رواية "ذئب العائلة" مدينة مقبرة حيث تعيش الكائنات غير المرئية بلا هدف على الهامش. هذه المدينة لا تعيد بالخلاص، لكنها في نفس الوقت تفيد بالحياة. من خلال وصف صهيب أيوب للمدينة، نلاحظ مدى تأثير التاريخ والثقافة على تشكيل هويتها. المدينة تعكس الصراعات والتحولات التي مرت بها البلاد، وتظهر كيف أن الأزمة اللبنانية تؤثر على حياة السكان.
كائنات غير مرئية
يصف صهيب أيوب الكائنات غير المرئية التي تعيش في مدينة طرابلس بأنها كائنات بلا هدف، تعيش على الهامش. هذه الكائنات تمثل جزءًا من السكان الذين يعيشون في ظروف صعبة، بدون أمل في المستقبل. من خلال وصف صهيب أيوب لهذه الكائنات، نلاحظ مدى تأثير الواقع الاجتماعي والاقتصادي على حياة السكان.
عالم بلا خلاص
يصف صهيب أيوب العالم في روايته بأنه عالم بلا خلاص. هذا العالم لا يوفر أي أمل للمستقبل، ولا يبدو أن هناك أي فرصة للخروج من هذه الحالة. ومع ذلك، يظهر صهيب أيوب كيف أن الحياة لا تزال موجودة في هذا العالم، رغم كل الصعوبات والتحديات.
الخلاصة
في رواية "ذئب العائلة"، يقدم صهيب أيوب صورة قوية للمدينة اللبنانية وآثار الأزمة على حياة السكان. من خلال وصف المدينة المقبرة والكائنات غير المرئية وعالم بلا خلاص، يبرز مدى تأثير الواقع الاجتماعي والاقتصادي على تشكيل الهوية والثقافة. هذه الرواية تعتبر مرآة تعكس واقع المجتمع اللبناني وتدعو إلى التفكير في المستقبل والمساهمة في بناء مجتمع أفضل.

