التهاب البنكرياس المزمن: الأسباب والعلاج
مقدمة
التهاب البنكرياس المزمن هو حالة التهابية تؤثر على البنكرياس، مما يسبب أعراضًا سريرية متغيرة بين ألم البطن والتهاب البنكرياس الحاد المؤقت واضطراب وظائف البنكرياس الإفرازية أو الهرمونية، بالإضافة إلى زيادة خطر الإصابة بسرطان البنكرياس على المدى الطويل.
الأعراض
تعد الأعراض الشائعة لالتهاب البنكرياس المزمن هي ألم البطن، الذي يظهر في منطقة الشرسوف ويمتد إلى الظهر. ويظهر نمطان رئيسيان للألم: نوبات قصيرة تستمر لعدة أيام مع فترات هدوء طويلة، وفترات طويلة من الألم المستمر أو نوبات متكررة من الألم الشديد. بالإضافة إلى ذلك، تظهر أعراض أخرى مثل فقدان الشهية، وفقدان الوزن، وسوء التغذية، والشعور بالانتفاخ عند تناول الأطعمة الدهنية والزيتية، وبراز دهني طافٍ غير مهضوم، وظهور مرض السكري حديثًا.
الأسباب
يعد استهلاك الكحول العامل المسبب الرئيسي لالتهاب البنكرياس المزمن في الدول الغربية، بينما تُعد حصى المرارة أكثر شيوعًا في الشرق الأوسط. وهناك أسباب أخرى عديدة، مثل بعض الأدوية وارتفاع مستويات الدهون الثلاثية ومتلازمات وراثية نادرة والتهاب البنكرياس الوراثي.
التشخيص
يُعد التصوير المقطعي المحوسب متاحًا بسهولة، ويُجرى غالبًا في حالات التهاب البنكرياس الحاد. ومع ذلك، فإن التصوير بالرنين المغناطيسي، مع تصوير البنكرياس والقنوات الصفراوية بالرنين المغناطيسي، أكثر حساسية من التصوير المقطعي المحوسب في الكشف عن التغيرات الدقيقة في القنوات الصفراوية والنسيج الكبدي، لاسيما في المراحل المبكرة من التهاب البنكرياس المزمن.
العلاج
تعد الآلية المرضية الأساسية لالتهاب البنكرياس المزمن هي الإجهاد التأكسدي المستمر، أشارت بعض الدراسات إلى أن مزيجًا من مضادات الأكسدة (مثل فيتامين ج، وفيتامين هـ، والسيلينيوم، والميثيونين) قد يكون علاجًا مساعدًا مفيدًا لتسكين الألم. تعتمد خدمات علاج الألم المزمن عادةً على نهج دوائي تصاعدي، يبدأ بمسكنات غير أفيونية (مثل الباراسيتامول والإيبوبروفين)، ثم ينتقل إلى أفيونية خفيفة (مثل الكودايين والترامادول)، وأخيرًا إلى أفيونية قوية (مثل المورفين والأوكسيكودون).
العلاج الإنزيمي البديل
في بعض الأحيان، قد يظهر التهاب البنكرياس المزمن في البداية على شكل فقدان وزن غير مبرر. وقد يكشف المزيد من الاستفسار عن تاريخ من الألم المزمن أو الإسهال الدهني (براز رخو، وكثيف، وذو رائحة كريهة). ويعود ذلك إلى سوء الامتصاص الناتج عن فقدان نسيج البنكرياس الإفرازي الخارجي. يتكون الدواء من العلاج الإنزيمي البديل للبنكرياس، والذي يتوفر له عدد من تركيبات الإنزيمات الهاضمة المتوفرة تجاريًا. وعلى الرغم من أن معظم هذه التركيبات مغلفة معويًا، فإن حمض المعدة قد يقلل من فعاليتها، وقد يكون العلاج المثبط للحموضة مفيدًا كعلاج مساعد.
داء السكري
من النادر أن يكون داء السكري المعتمد على الأنسولين حديث الظهور العرض الأولي لالتهاب البنكرياس المزمن، فعادةً ما تكون جزر لانغرهانس آخر ما يتأثر بتطوره. ومع ذلك، ينبغي فحص مستويات سكر الدم كجزء من التقييم التشخيصي للمرضى الذين يعانون أعراضًا أخرى.
سرطان البنكرياس
يعد التهاب البنكرياس المزمن، بغض النظر عن سببه، عامل خطر مستقل للإصابة بسرطان البنكرياس، حيث تزيد بعض الدراسات من خطر الإصابة به بمقدار 17 ضعفًا.

