احتجاجات أثناء زيارة ساركوزي لمتجر “فناك” في ليون
ال背景
شهدت إحدى فروع سلسلة المتاجر الثقافية “فناك” في ليون، يوم الخميس 8 يناير/كانون الثاني، تجمعاً احتجاجياً خلال زيارة الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي للترويج لكتابه الجديد “Le journal d’un prisonnier” (يوميات سجين)، الصادر عن دار “فايار”.
الاحتجاج
استجاب نحو 100 شخص لدعوة النقابة العامة للعمال الفرنسيين (CGT) إلى الاحتجاج في محل تجاري يقع بمنطقة بيليكور، تزامناً مع الحدث الترويجي. وانتشرت قوات الشرطة بكثافة في المكان لضمان سلامة ساركوزي، الذي غادر الموقع بعد أقل من ساعتين، في حوالي الساعة 4:45 مساءً، قبل أن يستقل قطاراً عائداً في الخامسة مساءً.
اتهامات من النقابة
أدانت النقابة العامة للعمال الفرنسيين (CGT) زيارة نيكولا ساركوزي إلى فرع “فناك” في ليون، ووصفت الشخص المدعو بأنه “متهم بالتعامل مع مسروقات، واختلاس أموال عامة، والفساد السلبي، والتمويل غير المشروع لحملة انتخابية، والتآمر الجنائي”. كما نددت النقابة بـ”الخيارات السياسية” لإدارة “فناك”، معتبرة أن الشركة “تنوي استخدام متاجرها للترويج لأفكار سياسية مثيرة للغثيان”.
اتهامات بالترويج لمشروع إعلامي يميني
أشارت النقابة إلى أن “فناك”، التي تصفها بأنها “مكان ثقافي مفتوح للجمهور”، روجت أو تعاونت مع مؤسسات تنتمي إلى مجموعة فنسنت بولوريه، من بينها “أوروبا 1″ و”هاشيت” ودار “فايار”. ولفتت النقابة إلى أن الملياردير، الذي بنا إمبراطورية في الإعلام والنشر على مدى سنوات، يسعى لتوسيع نفوذه السياسي عبر منصات تروج لأفكار اليمين واليمين المتطرف.
غضب موظفي “فناك” من إهمال مطالبهم
أعربت نقابة CGT Fnac عن استيائها من إدارة الشركة بسبب عدم استجابتها لمطالب الموظفين، لا سيما المتعلقة بالأجور. وانتقدت النقابة “رفض الإدارة تطبيق زيادات الفروع تلقائياً على الراتب الأساسي”، وتصف هذا الموقف بأنه “قنبلة اجتماعية موقوتة”. كما اتهمت النقابة المدير العام للشركة، إنريكي مارتينيز، بالتوجه شخصياً لتحية ساركوزي، بدلاً من مقابلة العاملين في ليون والاستماع إلى مطالبهم.
نجاح كتابي سريع مقابل تباين في الاستقبال
سجّل كتاب ساركوزي “Le journal d’un prisonnier” (يوميات سجين)، الذي كُتب في وقت قياسي، مبيعات عالية في بعض المكتبات وعلى الإنترنت. وذكرت دار “فايار” أن نحو 100 ألف نسخة بيعت خلال أقل من أسبوع من إصداره. إلا أن هذا الزخم لم يشمل جميع نقاط البيع. ففي مكتبة “بال دي أردنت”، إحدى أكبر المكتبات المستقلة في ليون والواقعة على بعد كيلومتر واحد من فرع “فناك” في بيليكور، أكد مديرها فرانسيس شابو-ديزرفيل لـ”يورونيوز” أنه لم يحتفظ بنسخ من الكتاب في المخزون.

