الليزر البارد: علاج فعال للإقلاع عن التدخين
التدخين والإدمان
يعاني بعض الراغبين في الإقلاع عن التدخين من مشكلات نفسية وبداية آثار أعراض انسحاب النيكوتين من الجسم، لذا قد يفشل البعض في مسعاه، ويعاود التدخين مجدداً. وتؤكد د. وئام شاهين، الأستاذ بقسم الطب البيئي والمهني في معهد بحوث البيئة والتغيرات المناخية بالمركز القومي للبحوث في مصر، إن الليزر يعد علاجاً فعالاً وآمناً لمن يرغب في الإقلاع عن التدخين.
آلية عمل الليزر
توضح د. وئام شاهين أن المدخن يخضع لتحكم هرمونات بسبب نيكوتين السيجارة، وتعرف بهرمونات السعادة، مثل السيروتنين والإندروفين، فبمجرد تدخين السيجارة ترتفع الهرمونات، إلا أن نسبتها تتراجع بعد فترة، ما يدفع المدخن لإشعال سيجارة جديدة للحصول على السعادة المنشودة. وتضيف إن مشكلة المدخن الراغب في الإقلاع عن التدخين تحدث مع بدء الشعور بأعراض انسحاب النيكوتين من الجسم، حيث يصاب المدخن بالتوتر والعصبية واضطراب النوم، وتراجع الشهية لتناول الطعام.
العلاج بالليزر
وتؤكد د. وئام شاهين أن علاج المدخنين بالليزر يستهدف مساعدتهم في الإقلاع عن التدخين، بأن يحل تأثير الليزر محل تأثير النيكوتين، فيصبح الليزر هو المسؤول عن رفع هرمونات السعادة خلال جلسات علاجية، وبالتالي لا يشعر المدخن بأعراض انسحاب النيكوتين من الجسم، ومن ثم تختفي معاناته. وتشير إلى أن بعض المدخنين يمكنهم التكيف والتغلب على هذه الأعراض، لكن هناك من لا يستطيع، فيعاود التدخين.
الليزر البارد
وتؤكد د. وئام شاهين أن العلاج بالليزر سهل جداً ومطمئن، وليست له أي أعراض جانبية، مشيرة إلى أن العلاج يبدأ بشرح دور الليزر، لطمأنة المدخن عبر توضيح كل الأمور عن طبيعة وتفاصيل العلاج. وتوضح أن هناك نوعين من الليزر، وهما «البارد» الذي يتم استخدامه في علاج المدخنين، والنوع الثاني هو «الساخن»، الذي يستخدم في الجراحة، مؤكدة أن «الليزر البارد» هو الذي يستخدم في علاج المدخنين، فهو لا يسبب أي نوع من الألم، وليست له أي أعراض جانبية، وهو كذلك آمن جداً لكل الفئات والأعمار، باستثناء الحوامل، حتى إتمام الولادة.
جلسات العلاج
وتقول إن مدة جلسة العلاج بالليزر لا تزيد على نصف الساعة، يتم فيها العلاج من خلال نقاط معينة في الوجه، والأذن، واليدين، مشيرة إلى أن المدخن لا يحتاج أكثر من 4 جلسات على مدى أسبوعين، ليتجاوز أعراض الانسحاب، والإقلاع تماماً عن التدخين. وتشير إلى أن البعض قد يعاود التدخين بعد فترة من الإقلاع عنه، بسبب التعرض لبعض المواقف والضغوط أو المشكلات، وفي هذه الحالة يمكن معاودة العلاج بالليزر من دون أية مخاوف، لذا يفضل إجراء متابعة لمدة زمنية محددة كي لا يعود إلى التدخين.
التدخين والشيشة الإلكترونية
وتشدد د. وئام شاهين على أن العلاج بالليزر يصلح لكل أنواع التدخين، ومن ذلك أيضا «الفيب»، و«الشيشة الإلكترونية»، من دون أية أعراض أو مشكلات، موضحة أن هذا العلاج نجح مع مدخنين كثر؛ بل إن بعضهم كان يدخن لسنوات طويلة، ومن ذلك شخص أصيب بأمراض في القلب، نظراً لإدمان التدخين مدة 45 سنة، وعجز مراراً عن وقف التدخين من تلقاء نفسه بسبب الأعراض الانسحابية، لكنه نجح في الإقلاع عن التدخين بعد 4 جلسات ليزر.

