عودة الشركات الأمريكية العملاقة للعمل في العراق
تأثيرات على المناخ الاستثماري
علق الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي، على عودة الشركات الأمريكية العملاقة للعمل في العراق بعد سنوات من الانسحاب، معتبراً أنها خطوة تؤشر على تحسن المناخ الاستثماري.
الخلفية التاريخية
جاءت عودة شركة “شيفرون” الأميركية من بوابة حقل الناصرية في محافظة ذي قار بعد موجة انسحاب سابقة شهدتها البلاد لعدد من كبرى الشركات الأجنبية، بسبب تفاقم مخاطر الفساد ونقص الخبرة في الإدارة العامة، وضعف القدرة على استيعاب تدفق أموال المساعدات، إضافة إلى القضايا الطائفية ونقص الإرادة السياسية لمكافحة الفساد.
أسباب هروب الاستثمارات
وأوضح المرسومي أن الاختلاسات الضخمة، وعمليات الشراء الاحتيالية، وغسل الأموال، وتهريب النفط، والرشوة البيروقراطية الواسعة، أدت إلى هروب الاستثمارات ووصول البلاد إلى ذيل تصنيفات الفساد الدولية، مما أعاق بناء الدولة الفعال وتقديم الخدمات.
عوامل عودة الشركات الأمريكية
ترتبط عودة الشركات الأمريكية بعدة عوامل، أبرزها الرغبة الأمريكية في موازنة النفوذ الصيني الهائل في قطاع النفط والغاز العراقي. كما أن الضمانات التي قدمتها الحكومة العراقية بشأن الشفافية واستقرار العقود والأمن شكلت حافزا مهما.
شروط العودة
وفقًا للمرسومي، فإن عودة “شيفرون” جاءت بعد موافقة بغداد على الشروط الثلاثة التي تقدمها الشركات الأمريكية، وهي: “التماسك” الذي يضمن إكمال المرافق المرتبطة بالمشاريع، و”الأمن” الذي يشمل أمن الموظفين وصحة الممارسات التجارية والقانونية، و”تيسير الإجراءات” الذي يضمن استمرار الصفقة كما هي بغض النظر عن أي تغييرات حكومية مستقبلية.
العقد الجديد
ويشير العقد الجديد إلى تقديم حصة في إيرادات المشروع للشركة، ولكن بعد بدء الإنتاج، مما يعكس نموذجا جديدا يسعى العراق لتبنيه لجذب المستثمرين الكبار.