خلفية عن مجموعة "كونتي"
تمثل مجموعة "كونتي" واحدة من أخطر المجموعات السيبرانية في العالم، حيث نفذت أكثر من 1000 هجوم استهدف مؤسسات وحكومات وشركات تكنولوجية حول العالم. نشأت "كونتي" من رحم مجموعتي "تريكبوت" و"ريوك" لبرمجيات طلب الفدية، مستفيدة من بنيتها التحتية وخبراتها. وبحلول عام 2020، أصبحت "كونتي" منظمة إجرامية إلكترونية متطورة بنظام عمل أشبه بالشركات، تضم هيكلا إداريا ومنفذي هجمات، وتستهدف أنظمة ضخمة بشتى القطاعات.
أوليغ فاكيف ونشاطه ضمن "كونتي"
يتصدر اسم "أوليغ فاكيف" التحقيقات الأمنية كأحد أبرز أعضاء مجموعة "كونتي"، حيث يحمل الاسم الرمزي "وايت" ضمن منظومة العصابة. ولد "أوليغ فاكيف" في فبراير/شباط 1994، ويحمل الجنسية الروسية، ويعمل بصفته رائد أعمال في مجالات المصارف والاستثمارات والمبيعات عبر الإنترنت والعملات المشفرة. يتمتع بشبكة واسعة من المعارف والحسابات والعمليات التجارية في مختلف الخدمات الإلكترونية، وكان يقيم بانتظام في مدينة موسكو قبل أن يغادرها.
عمليات اختراق بارزة
خلال نشاطه ضمن "كونتي"، تورطت المجموعة في هجمات سيبرانية شهيرة على البنوك والشركات التكنولوجية. وعلى سبيل المثال، نفذت "كونتي" عشرات الهجمات ضد شركات مثل شركة المجوهرات العالمية "غراف دايموندز" وشركة الإلكترونيات اليابانية "جيه في سي كينوود" وشركة الاستثمار "مجموعة العبيكان للاستثمار" وشركة صناعة الشرائح "آرم الصين" وشركة الطاقة الشمسية "ترينا سولار". وتعرضت وكالة حماية البيئة الأسكتلندية من هجوم تسبب في اضطرابات في عملياتها وأدى إلى خسائر مالية.
التهديد المستمر
رغم أن مجموعة "كونتي" أعلنت رسميا حل نفسها في منتصف 2022، فإن إرثها وخطورتها تظلان قائمين، حيث تمثل شخصيات، مثل "أوليغ فاكيف"، وجهًا رئيسيًا لتهديد برمجيات طلب الفدية الحديث. تعد قصة "أوليغ فاكيف" ومجموعة "كونتي" تذكيرًا بالطبيعة العالمية والعابرة للحدود للتهديدات السيبرانية، والحاجة الملحة إلى تعاون دولي أقوى، واستثمارات أكبر في الأمن السيبراني الاستباقي، وتوعية مستمرة.