الحديث عن الانسحاب الأمريكي يهيمن على المشهد العراقي
يعود الحديث عن الانسحاب الأمريكي إلى الواجهة مجدداً في المشهد العراقي، خاصة مع اقتراب أيلول المقبل. تنقسم المواقف بين مطالب بالإخراج العاجل للقوات الأجنبية وتحذيرات كردية ترى أن التسرع في هذا الملف قد يقود البلاد إلى تكرار سيناريوهات كارثية.
مواقف كردية حول الانسحاب الأمريكي
عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني محمد عامر الديرشوي يشير إلى أن إقليم كردستان جزء من العراق وملتزم بما تقرره الحكومة العراقية.然而، يرى أن قضية الوجود الأمريكي يجب أن يقرر وفقا لرؤية جميع الأطراف والمكونات، مع ضرورة احترام رأي الشركاء من الكرد والسنة.
تحديات كبيرة في الوقت الحالي
يشير الديرشوي إلى أن هناك تحديات كبيرة في الوقت الحالي، تتمثل بوضع المنطقة والأوضاع في سورية، وخطر التنظيمات الإرهابية مازال قائماً. وهذه الجماعات عاودت نشاطها مؤخراً، وبالتالي لا يجوز المغامرة بمستقبل البلاد إرضاءً لفصائل مسلحة.
تهديدات مستمرة من خلايا داعش
يشير خبراء في الشأن الأمني إلى أن العراق ما زال يواجه تهديدات مستمرة من خلايا داعش النائمة، بالتوازي مع هشاشة البنية الأمنية وضعف الإمكانات الجوية. وتكمن المعضلة الكبرى في كيفية تحقيق توازن بين الحفاظ على السيادة الوطنية من جهة، وتجنّب فراغ أمني قد تستفيد منه الجماعات الإرهابية من جهة أخرى.
ضغوط سياسية داخلية وخارجية
تجد الحكومة العراقية نفسها أمام ضغوط سياسية داخلية وخارجية، تجعل قرار الانسحاب محكوماً بمعادلات معقدة تتجاوز حدود العراق لتشمل التوترات الإقليمية، خصوصاً في سوريا.
تحذير من تكرار أخطاء الماضي
حذر عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني ريبين سلام من تكرار ما حدث عام 2011، عندما أدى الانسحاب الأمريكي المبكر إلى سيطرة تنظيم داعش على ثلث العراق بعد عامين فقط. ويؤكد أن التهديدات الإرهابية لا تزال قائمة، وخطر داعش ما زال حاضراً، خاصة في ظل التوترات الإقليمية في سوريا والمنطقة عموماً.
ضرورة توافق وطني شامل
تؤكد المواقف الكردية أن القرارات المصيرية، وعلى رأسها ملف الوجود الأمريكي، لا يمكن أن تُتخذ بضغط فصائل أو طرف سياسي واحد، بل تحتاج إلى توافق وطني شامل يضمن أمن العراق واستقراره. وبين تحذيرات الماضي وتحديات الحاضر، يبقى التساؤل مطروحاً: هل يملك العراق اليوم رؤية موحدة تحصّنه من تكرار خطايا الأمس؟